أكد محمد الزهار، أمين أمانة العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، لم تكن مجرد خطاب احتفالي، بل جاءت بمثابة "وثيقة عمل سياسية واستراتيجية" ترسم ملامح الدور المصري في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وقال "الزهار" في بيان له، إن الرئيس بعث برسائل حاسمة للخارج قبل الداخل، أكد فيها أن السيادة المصرية "ثابت تاريخي" لا يقبل التأويل، مشدداً على أن الدولة التي استردت أرضها بالدبلوماسية والقوة، هي ذاتها التي تقود اليوم مسار السلام القائم على العدل والقوة، لا الضعف أو التفريط.
وأضاف أمين أمانة العلاقات الخارجية بحزب حماة الوطن، أن تشديد الرئيس على رفض التهجير القسري ودعم القضية الفلسطينية، يبرهن على أن بوصلة السياسة الخارجية المصرية تضع الاستقرار الإقليمي وحقوق الشعوب في مقدمة أولوياتها، وهو ما يرسخ مكانة القاهرة كفاعل أساسي وركيزة استقرار لا غنى عنها في معادلات الشرق الأوسط.
وأوضح "الزهار" أن خطاب الرئيس وضع "التنمية والتعمير" في سيناء كمعادل موضوعي لحماية الحدود، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تدرك جيداً أن بناء المستقبل هو "التحرير الثاني" للأرض، وأن الصمود الاقتصادي والوعي المجتمعي هما حائط الصد الأول ضد التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واختتم الزهار تصريحه بالتأكيد على أن روح "ملحمة التحرير" هي المحرك للقيادة السياسية في معركتها الحالية لتثبيت أركان الدولة وبناء "الجمهورية الجديدة"، داعياً المجتمع الدولي إلى قراءة رسائل الدولة المصرية بجدية، حيث أثبتت الأيام أن قوة مصر هي الضمانة الوحيدة لمنع انفجار المنطقة.