أفادت تقارير إعلامية أمريكية ومنظمات حقوقية بأن الشرطة في الولايات المتحدة اعتقلت عشرات من المحاربين القدامى، بينهم مصابون بإعاقات، خلال احتجاجات نُظّمت للتنديد بالسياسات الأمريكية المرتبطة بدعم العمليات العسكرية ضد إيران، في مشهد أعاد تسليط الضوء على تصاعد الحراك الداخلي الرافض للتصعيد الخارجي.
وبحسب هذه التقارير، فإن الاحتجاجات جرت في محيط مؤسسات حكومية في العاصمة واشنطن دي سي، حيث تجمع المشاركون – وغالبيتهم من قدامى العسكريين – للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بتوسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.
وتدخلت الشرطة لتفريق التجمع بعد اعتباره غير مرخّص، ما أسفر عن توقيف عدد من المحتجين، بينهم أفراد يستخدمون كراسٍ متحركة أو يعانون من إصابات دائمة.
وأظهرت لقطات متداولة قيام عناصر الأمن بتقييد بعض المتظاهرين ونقلهم إلى مركبات الشرطة، فيما أفاد شهود عيان بأن عمليات الاعتقال تمت دون استخدام مفرط للقوة، لكنها أثارت جدلًا واسعًا بسبب طبيعة المشاركين في الاحتجاج، كونهم من قدامى المحاربين الذين خدموا في صفوف الجيش الأمريكي.
وشاركت في تنظيم هذه الفعاليات مجموعات ناشطة، من بينها قدامي المحاربين، التي دعت إلى إنهاء ما وصفته بـ“السياسات العسكرية التصعيدية”، مؤكدة أن العديد من أعضائها شاركوا في حروب سابقة ويعارضون تكرار السيناريو ذاته في سياقات جديدة.
من جانبها، أوضحت الشرطة أن الاعتقالات جاءت نتيجة مخالفة القوانين المنظمة للتجمعات العامة، مشيرة إلى أن المتظاهرين تلقوا تحذيرات مسبقة بضرورة إخلاء المكان.
ولم تصدر السلطات الفيدرالية تعليقًا مفصلًا حول دوافع الاحتجاج، فيما اكتفت بالتأكيد على احترام حق التظاهر السلمي ضمن الأطر القانونية.
وتأتي هذه الأحداث في وقت يشهد فيه الجدل الداخلي في الولايات المتحدة تزايدًا حول طبيعة الانخراط العسكري في الخارج، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقة مع إيران، حيث تنقسم الآراء بين داعم للسياسات الحالية ومنتقد يرى أنها قد تقود إلى تصعيد أوسع في المنطقة.

