شهدت عدة مدن في إسرائيل، مساء السبت، موجة احتجاجات واسعة ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث خرج آلاف المتظاهرين للمطالبة بتغيير سياسي والدفاع عن استقلالية القضاء، في ظل تصاعد الجدل حول تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر.
وتركزت المظاهرة الرئيسية في ساحة “هابيما” وسط تل أبيب، حيث احتشدت أعداد كبيرة من المحتجين الذين رفعوا شعارات تدعو إلى “إنهاء الحكم الحالي” و”استعادة الديمقراطية”، فيما ردد المشاركون هتافات تنتقد الحكومة وتتهمها بالفشل في إدارة الأزمات الأمنية والسياسية.

وتزامنت الاحتجاجات في تل أبيب مع مسيرات أخرى في مدن القدس، حيفا، بئر السبع، وبيتاح تكفا، ما يعكس اتساع نطاق الغضب الشعبي تجاه الحكومة الحالية.
وفي تل أبيب، انطلقت مسيرة من محيط السفارة المجرية باتجاه ساحة هابيما، حيث حمل بعض المتظاهرين لافتات ورموزاً ساخرة من قيادات يمينية دولية، في تعبير رمزي عن رفضهم لسياسات اليمين الشعبوي. كما رفع المحتجون شعارات تدعو إلى “الأمل والتغيير” بلغات متعددة.
وفي القدس، رُفعت لافتات تطالب بوقف ما وصفه المتظاهرون بسياسات تهجير وهدم في حي سلوان، إلى جانب شعارات تدعو إلى حماية الحقوق في المدينة الشرقية.
أما في شمال البلاد، فقد حمل محتجون صوراً لقتلى من جنسيات مختلفة سقطوا خلال الصراعات الأخيرة، في إشارة إلى اتساع دائرة التضامن الإنساني، وفق تعبيرهم، مع ضحايا الحرب.

وفي مدينة بيتاح تكفا، تحولت الفعالية إلى وقفة حداد بعد مقتل شاب يبلغ من العمر 21 عاماً طعناً في يوم الاستقلال، حيث أشعل المشاركون الشموع تخليداً لذكراه، وسط دعوات لتشديد الإجراءات الأمنية ومحاسبة المسؤولين.
كما شهدت المدينة نفسها احتجاجات مرتبطة بقضية اختفاء فتاة من أصل إثيوبي، حيث طالب المشاركون بتكثيف الجهود لكشف ملابسات الحادثة.
وفي ختام الفعاليات، أكد متحدثون من عائلات القتلى أن البلاد تمر بأزمة ثقة عميقة، داعين إلى تحقيقات رسمية شفافة ومحاسبة سياسية، فيما شدد المتظاهرون على استمرار تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم بإصلاحات سياسية وقضائية واسعة.