قال المستشار جميل حليم إن فكرة الزواج في الشريعة المسيحية تقوم على اعتبارها رباطًا مقدسًا لا يجوز إنهاؤه بإرادة أحد الطرفين بشكل منفرد، موضحًا أن المرجعية الأساسية في ذلك هي النصوص الإنجيلية التي تنظر للزواج باعتباره ارتباطًا لا يجوز فصمه بسهولة.
وأوضح أن الكنائس في مصر والعالم وضعت لوائح داخلية لتنظيم حالات إنهاء الزواج، بحيث تختلف الآليات من طائفة لأخرى، لكن الأصل العام في بعض الكنائس، خاصة الكاثوليكية، هو عدم جواز الطلاق إلا في نطاقات ضيقة جدًا وبإجراءات معقدة قد تصل إلى تدخلات كنسية عليا.
وأشار إلى أن بعض الأنظمة في دول أخرى تعتمد على الزواج المدني الذي يسمح بالطلاق وفق القانون المدني دون ارتباط ديني مباشر، وهو ما يختلف عن النظام المعمول به في مصر الذي يقوم على الزواج الديني أو العقائدي.
وأضاف أن استقرار هذه المنظومة يرتبط بفلسفة دينية ترى أن “ما جمعه الله لا يفرقه الإنسان”، مع وجود استثناءات محددة مثل ثبوت الغش أو أسباب قانونية ودينية معينة قد تؤدي إلى إنهاء العلاقة الزوجية وفق ضوابط صارمة.