أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما “إذا كان المهر يسقط بالدخول؟ أو بمرور فترة زمنية على الزواج؟”.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الإثنين، أن المهر من الحقوق الشرعية التي كفلها الإسلام للمرأة، وجعل لها حرية التصرف فيه، ولا يسقط بمرور الزمن أو ما يُعرف بالتقادم.
وأضافت أن المهر قد يكون منه “جزء مُعجّل” يُدفع وقت العقد، و"جزء مؤجل" يُستحق في حالات معينة كوقوع الطلاق أو الوفاة، مؤكدة أن هذا الحق يظل ثابتًا ولا يسقط مهما طال الوقت.
ولفتت إلى أن المهر لا يسقط بالدخول، بل على العكس، يتأكد ويثبت كاملًا بالدخول أو التمكين، سواء كان تمكينًا حقيقيًا أو حكميًا، أما في حال تم العقد دون دخول؛ فإن الزوجة تستحق نصف المهر فقط.
وأشارت إلى أن هذه الأحكام تُبيّن أن المهر حق ثابت للمرأة لا يجوز إسقاطه إلا برضاها، وأن الشريعة حرصت على حفظ هذا الحق وصيانته.
هل المهر من شروط صحة الزواج ؟
أكد الشيخ أحمد بسيوني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المهر في الإسلام هو المال الذي يقدمه الخاطب لمخطوبته أو الزوج لزوجته، كدليل على صدق رغبته في الزواج.
وأشار إلى أن القرآن الكريم سماه "صداقاً" في قوله- تعالى-: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"، لافتاً إلى أن هذا الاسم يعكس معنى الصدق في نية الإكرام والإحسان إلى المرأة وتعزيز مكانتها.
وأوضح خلال لقاء تلفزيوني، أن المهر ليس ركناً من أركان الزواج ولا شرطاً من شروطه، ولكنه من واجباته، بمعنى أن عقد الزواج يصح بدونه، ولكن إذا تم الدخول بالزوجة فيجب لها ما يسمى بـ"مهر المثل"، وهو المهر الذي جرى به العرف لمثلها من النساء.
وأضاف أن المهر في العرف المصري يشمل 3 أمور رئيسية، وهي “المُقدَّم” الذي يطلق عليه البعض "الشبكة" أو الذهب، و"قائمة المنقولات" و"مؤخر الصداق"، موضحاً أن هذه كلها تدخل تحت مسمى المهر، وإن اختلفت صورها بين الناس.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية لم تحدد حداً أدنى أو أقصى للمهر، مستشهداً بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم- حين قال للرجل: "التمس ولو خاتماً من حديد"، بل وزوَّجه بما معه من القرآن؛ مما يدل على التيسير، كما أن قوله- تعالى-: "وآتيتم إحداهن قنطاراً" يدل على جواز المهر الكثير دون تحديد سقف معين.
وأكد أن المغالاة في المهور ليست هي الطريق لتأمين مستقبل الفتاة، مشدداً على أن "روشتة" الأمان الحقيقية تقوم على 3 أمور: الدين، والخلق، والقدرة على تحمل المسؤولية.
واستشهد بقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، موضحاً أن الرجل إذا كان تقياً حسن الخلق؛ أكرم زوجته، وإن لم يحبها لم يظلمها، مع ضرورة التأكد أيضاً من قدرته على تحمل أعباء الحياة الزوجية.

