قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في حالة وفاة أحدهما.. دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم فصل التوأم الملتصق

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي الفاصل في مسألة فصل التوأمين الملتصقين، خاصة في الحالات المعقدة التي قد يترتب عليها مخاطر جسيمة، حيث ربطت الدار الحكم بقرار الأطباء المختصين ونتائج الفحص الدقيق للحالة من الناحية الطبية والعلمية.

وأشارت الدار إلى أن عملية الفصل تكون جائزة شرعاً ومن باب "التداوي المشروع" في حال قرر الأطباء إمكانية إجرائها دون تشكيل خطر محقق أو غالب على حياة التوأمين، وبشرط أن يُرجى منها تحقيق السلامة وتمكينهما من الاستقلال في حياتهما دون وقوع تهلكة أو ضرر جسيم لأي منهما.

وفي المقابل، شددت دار الإفتاء على أن الإقدام على عملية الفصل يعد "محظوراً ومحرماً شرعاً" في حالتين:
أولاً: إذا كان الفصل سيؤدي يقيناً أو بغلبة الظن إلى وفاة التوأمين معاً.
 

ثانياً: إذا كان سيؤدي إلى وفاة أحدهما أو التسبب في ضرر أعظم من بقاء حالة الالتصاق.
وأكدت الفتوى أنه في حالات الخطر المحقق، يجب على التوأمين الرضا بقضاء الله والتسليم لحكمه والصبر على هذا البلاء، مع ضرورة التعايش معه قدر الإمكان طلباً للأجر والمثوبة من الله عز وجل، مؤكدة أن الحفاظ على النفس البشرية من المقاصد العليا للشريعة الإسلامية.

مفتي الجمهورية يحذر من هذا الأمر 
ومن جانبه حذر د. نظير عياد مفتي الجمهورية، من بعض المظاهر الاجتماعية السلبية التي تدفع البعض إلى تجاوز القيم بدافع جمع المال أو تحقيق المصالح، فالعدل قيمة مطلقة لا تتغير بتغير الأشخاص، بدليل قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]، وقول النبي: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». 

وعرج الدكتور نظير عياد، على مسألة الميراث، مبينًا أن فلسفته في الإسلام تقوم على معايير دقيقة مثل درجة القرابة والعبء المالي والمرحلة العمرية، مشيرًا إلى أن هناك حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه؛ مما يدل على عدالة التشريع، محذرًا من الطعن في الأحكام الشرعية دون علم.

ونبَّه المفتي إلى خطورة الانسياق وراء العادات والتقاليد والسلوكيات المستحدثة دون وعي، أو تقليد الآخرين دون نظر أو تمحيص، مشيرًا إلى أن غياب العقل يؤدي إلى هبوط قيمة الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179]، والعاصم من هذه الغفلة وذلك الضلال، هو التثبُّت والرجوع إلى أهل الخبرة، فذلك كفيل بإعادة الإنسان إلى رشده.