قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إيران تدفع ديون دول الجنوب العالمي إلى حافة الانفجار

ايران
ايران

مع اشتعال الحرب بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بدأت التداعيات الاقتصادية تضرب بقوة دول الجنوب العالمي، خاصة الدول النامية المثقلة أصلًا بالديون والأزمات المالية. التقارير الاقتصادية الأخيرة حذرت من أن استمرار الحرب وتهديد الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع هذه الدول إلى مرحلة “الانفجار المالي”، بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار النفط والطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.  

الأزمة لا تتوقف عند أسعار البترول فقط، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية عالميًا، وهو ما يضع حكومات أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تحت ضغط غير مسبوق، خاصة أن أغلب هذه الدول تعتمد على الاستيراد بالدولار، بينما تعاني عملاتها المحلية من التراجع الحاد أمام العملة الأمريكية.

ومع تصاعد التوترات، ارتفعت تكلفة الاقتراض عالميًا، وأصبح من الصعب على الدول المدينة إعادة تمويل ديونها أو الحصول على قروض جديدة بشروط ميسرة، وهو ما يهدد بحدوث موجة تعثرات مالية قد تكون الأكبر منذ أزمة كورونا. خبراء اقتصاد حذروا من أن أي إغلاق فعلي أو اضطراب كبير في مضيق هرمز سيؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية، لأن المنطقة مسؤولة عن جزء ضخم من صادرات الطاقة حول العالم.  

كما بدأت بعض الحكومات بالفعل في اتخاذ إجراءات طارئة لتأمين احتياجاتها من الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، بينما تتحرك دول كبرى مثل الصين لتأمين مخزوناتها الاستراتيجية خوفًا من توسع الحرب وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.  

ويرى محللون أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الحرب نفسها، بل في طول مدتها، لأن استمرار النزاع سيؤدي إلى استنزاف الأسواق العالمية، وارتفاع التضخم، وتفاقم أزمة الديون في الدول الفقيرة، ما قد يشعل موجات غضب اجتماعي واضطرابات سياسية في عدة مناطق حول العالم خلال الفترة المقبلة.