أعلن النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب "المصريين الأحرار" وعضو مجلس الشيوخ، طرح ملامح مشروع قانون "حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري" للحوار المجتمعي، مؤكدًا أن ملف الحضانة بات يتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا يواكب تطورات المجتمع ويضع حدًا للآثار السلبية للنزاعات الأسرية على الأبناء.
وقال "خليل" في بيان صحفي صادر اليوم إن المشروع ينطلق من رؤية واضحة تقوم على أن الحضانة مسؤولية تُمنح للأصلح لرعاية الطفل، وليست حقًا ثابتًا يُدار بمنطق الأقدمية أو الصراع، مشددًا على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون القاعدة الحاكمة لكافة القرارات، باعتبارها التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يقبل التأجيل.
وأوضح رئيس "المصريين الأحرار" أن المشروع يعيد صياغة فلسفة الحضانة بشكل كامل، من خلال اعتماد تقييم واقعي لكل حالة، يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية، بعيدًا عن القوالب التقليدية الجامدة، بما يضمن اختيار الطرف الأكثر قدرة على توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفل.
لا قطع للعلاقة مع أي من الوالدين
وأكد "خليل" أن المشروع يضمن حق الأبناء في الاستمرار في التواصل مع كلا الوالدين بعد الانفصال، قائلًا: "الطفل ليس طرفًا في النزاع، وحرمانه من أحد والديه يمثل ضررًا نفسيًا لا يقل خطورة عن أي انتهاك مادي"
وأشار إلى أن القانون يتصدى لكافة صور الاستغلال أو التحريض التي قد تُمارس ضد الأبناء في سياق الخلافات الأسرية.
لجنة متخصصة لدعم قرارات القضاء
وأشار إلى استحداث "لجنة حماية الأسرة المصرية"، والتي تضم قاضيًا وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وخبراء ماليين وقانونيين، تتولى دراسة كل حالة بشكل علمي، وإعداد تقارير فنية دقيقة تُسهم في دعم قرارات الحضانة وتحقيق العدالة الناجزة.
رقمنة شاملة ومنظومة "الرقم القومي للأسرة
وأكد رئيس الحزب أن المشروع يرتكز على إنشاء منظومة رقمية متكاملة، في مقدمتها استحداث "الرقم القومي للأسرة"، بحيث يتم إنشاء ملف إلكتروني موحد لكل أسرة يبدأ تلقائيًا مع توثيق عقد الزواج، ويُدرج عليه كافة التحديثات اللاحقة، بما يشمل إضافة المواليد، أو حالات الانفصال والطلاق، وغيرها من المتغيرات الأسرية.
وأوضح أن هذا النظام يتيح لجهات الاختصاص، وعلى رأسها قاضي الأسرة، رؤية متكاملة ودقيقة للوضع الأسري، حيث يرتبط الرقم القومي للأسرة بقاعدة بيانات تشمل الدخول والرواتب، والأنشطة الاقتصادية، والبيانات التعليمية للأبناء، ومستوى المعيشة الفعلي، بما يضمن اتخاذ قرارات قائمة على معلومات دقيقة وموثقة.
وشدد "خليل" على أن هذه المنظومة الرقمية تُنهي عصر تضارب البيانات أو إخفائها، وتُسهم في تسريع إجراءات التقاضي، وتحقيق عدالة أكثر كفاءة وشفافية في قضايا الحضانة والنفقة.
توازن بين الشريعة والمعاصرة
وأكد أن المشروع يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، ويتوافق في الوقت ذاته مع أفضل الممارسات الدولية التي تضمن الاستقرار النفسي والاجتماعي للأبناء.
رسالة سياسية واضحة
وأشار إلي أن هذا المشروع لا يستهدف فقط معالجة آثار الطلاق، بل يسعى إلى بناء منظومة متكاملة تحمي الأبناء وتدعم استقرار الأسرة، قائلًا: "مصلحة الأبناء ليست محل تفاوض، بل أولوية وطنية، وأسرة مستقرة اليوم تعني مجتمعًا أكثر قوة غدًا".

