في واقعة مأساوية هزّت الشارع الشرقاوي، تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية جهودها لكشف غموض العثور على جثتي زوجين داخل منزلهما بمركز الزقازيق، في حادث أثار حالة من القلق والحزن بين الأهالي، وسط تساؤلات لا تتوقف حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
بلاغ أمني وتحرك عاجل إلى موقع الحادث
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الشرقية إخطارًا يفيد بورود بلاغ بالعثور على زوجين متوفيين داخل منزل الأسرة بعزبة المخزنجي التابعة لقرية الشوبك بمركز الزقازيق. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني حول المنزل وبدء الفحص والمعاينة.
وبالفحص، تبين العثور على جثتي سيدة تُدعى "هـ.أ" تبلغ من العمر 45 عامًا، وزوجها، وقد فارقا الحياة داخل منزلهما، فيما كشفت المعاينة الأولية وجود آثار طعنات متفرقة في أنحاء جسديهما، ما يشير إلى تعرضهما لاعتداء عنيف. وتم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب وملابسات الواقعة.
شهادة جار تكشف جانبًا إنسانيًا من حياة الضحايا
وفي محاولة لفهم خلفية الضحيتين، أدلى أحد الجيران بشهادة مؤثرة تعكس حالة الصدمة التي يعيشها سكان المنطقة. وقال في تصريحات خاصة ل “صدي البلد” : "أنا جارهم فعلاً، بس وقت الحادثة كنت في الشغل ورجعت متأخر بالليل، فما شفتش حاجة بعيني. كل اللي نعرفه سمعناه من الناس، وفيه كلام كتير وإشاعات."
وأضاف الجار بنبرة يغلب عليها الحزن: "بصراحة كانوا ناس محترمين جدًا، ومحدش كان بيسمع لهم صوت، عمرهم ما سببوا مشكلة لحد. اللي حصل لهم غدر، وربنا يظهر الحق ويرحمهم."
وتابع حديثه كاشفًا بعض التفاصيل عن حياة الأسرة: "الراجل كان حاله كويس وعنده بيته، وكان شغال في السعودية، وعنده أربعة أولاد: ولدين كبار وبنتين صغيرين. واللي اكتشف الواقعة كان أحد أبنائهم."
واختتم الجار حديثه بالدعاء: "لحد دلوقتي محدش عارف مين اللي عمل كده، وربنا ينتقم من اللي كان السبب. حسبي الله ونعم الوكيل."
تحقيقات مستمرة لكشف الغموض
في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية جهودها لفحص مسرح الجريمة وسماع أقوال الشهود، لا تزال الملابسات غير واضحة، خاصة مع تضارب الأقاويل وانتشار الشائعات بين الأهالي. وتسعى جهات التحقيق إلى جمع الأدلة وتفريغ كاميرات المراقبة، إن وجدت، للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.
انتظار العدالة وسط حزن الأهالي
تبقى هذه الجريمة واحدة من الوقائع التي تترك أثرًا عميقًا في نفوس الأهالي، خاصة عندما يكون الضحايا معروفين بحسن السمعة والهدوء. وبينما يخيم الحزن على عزبة المخزنجي، يترقب الجميع ما ستسفر عنه التحقيقات، آملين في كشف الحقيقة ، لتعود الطمأنينة إلى القرية من جديد.