بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد شركة Air Liquide الفرنسية فرص التوسع وزيادة استثمارات الشركة في السوق المصري، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الغازات الصناعية والطاقة النظيفة، وذلك في إطار توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع مع وفد الشركة برئاسة نيكولا بوارو، الرئيس التنفيذي للشركة لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند وكازاخستان، وبمشاركة بريان تشيتي، المدير العام للشركة، حيث تم استعراض خطط الشركة الحالية والمستقبلية في مصر، خاصة في ظل توسعها المستمر منذ بدء نشاطها بالسوق المحلي عام 2002.
واستعرض اللقاء أنشطة الشركة التي تدير نحو 15 موقعًا إنتاجيًا داخل مصر، وتخدم أكثر من 800 عميل في قطاعات صناعية متنوعة، إلى جانب استثمارات تجاوزت 100 مليون يورو خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن خططها المستقبلية لإنشاء شبكات جديدة لخطوط الأنابيب وتطوير البنية التحتية الداعمة للنمو الصناعي بعدد من المناطق.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بجذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات بما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات المختلفة.
وأوضح أن التوسع في مشروعات الغازات الصناعية يمثل عنصرًا مهمًا لدعم نمو الصناعات الثقيلة والتحويلية، مؤكدًا أن الدولة تتجه نحو دعم استخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة في مجالات كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات، بما يتماشى مع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة.
وشدد الوزير على أهمية نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة لرفع كفاءة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مؤكدًا حرص الحكومة على دعم خطط الشركات الجادة للتوسع في السوق المصري، وتقديم التيسيرات اللازمة لتنفيذ المشروعات الجديدة بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
ومن جانبه، أكد وزير الصناعة أهمية الاستفادة من خبرات شركة Air Liquide في توطين تكنولوجيات إنتاج الغازات الصناعية، باعتبارها مدخلًا إنتاجيًا رئيسيًا في عدد من الصناعات الاستراتيجية، من بينها صناعات الحديد والزجاج والصناعات الطبية والغذائية والكيماوية.
ودعا مسؤولي الشركة إلى دراسة إمكانية تصنيع وحدات تبريد الغازات محليًا، خاصة المستخدمة في شركات استخراج الغاز الطبيعي، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي.
بدوره، أكد نيكولا بوارو أن الشركة تنظر إلى السوق المصري باعتباره من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، مشيرًا إلى اعتزام الشركة زيادة استثماراتها خلال الفترة المقبلة، في ضوء ما تحقق من نجاحات واستثمارات تجاوزت 100 مليون يورو.
وأوضح أن مصر تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات البشرية، خاصة في مجالات الهندسة والتقنيات الصناعية، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا لدعم خطط الشركة التوسعية على مستوى المنطقة.
كما أشار بريان تشيتي إلى اهتمام الشركة بالتوسع في مشروعات الهيدروجين والطاقة داخل السوق المصري، مؤكدًا وجود فرص واعدة للتعاون مع الجانب المصري في هذا المجال، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.





