أكد وزير العمل أن قانون العمل الجديد، الذي صدر بعد 8 سنوات من المناقشات والدراسات، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن والعدالة في سوق العمل المصري، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق القانون في 1 مايو 2025 وبدء تطبيقه في 1 سبتمبر، مع استمرار إصدار القرارات التنفيذية المنظمة له.
وأوضح الوزير، خلال حوار فب برنامج مساء dmc، أن المرحلة الحالية تركز على التنفيذ العادل للقانون من خلال حوار مستمر مع النقابات وأصحاب الأعمال، بما يضمن صدور قرارات متوازنة قابلة للتطبيق، مع مراعاة التغيرات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى لتطبيق فلسفة جديدة في التفتيش العمالي تقوم على التوعية قبل العقوبة، من خلال برامج دورية لتثقيف العمال وأصحاب الأعمال بأهمية الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو حماية العامل وليس تحرير المخالفات.
وأضاف أن عدد العمال في مصر يبلغ نحو 34 مليون عامل، ما يجعل تحقيق العدالة في علاقات العمل أولوية قصوى، لافتًا إلى أن الوزارة تعتمد على جناحين للتفتيش: التفتيش العمالي وتفتيش السلامة والصحة المهنية، مع التركيز على نشر ثقافة الوقاية داخل بيئة العمل.
وشدد الوزير على أن تغيير الثقافة العمالية يمثل تحديًا مهمًا، يتم التعامل معه عبر حملات توعية تعتمد على فيديوهات وتجارب عملية توضح مخاطر الإهمال في إجراءات السلامة، مؤكدًا أن الالتزام بهذه المعايير يحمي العامل وأسرته ويقلل من الحوادث داخل مواقع العمل.
واختتم بالتأكيد على أن القانون الجديد لا يستهدف العقاب بقدر ما يهدف إلى خلق بيئة عمل آمنة ومتوازنة تحقق مصالح العامل وصاحب العمل معًا.