قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسبب موقفه من إيران.. ترامب ينقلب على بابا الفاتيكان

صورة لترامب بالذكاء الاصطناعي في زي البابا
صورة لترامب بالذكاء الاصطناعي في زي البابا

في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن والفاتيكان، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى البابا ليو، متهماً إياه بـ“تعريض عدد كبير من الكاثوليك للخطر” بسبب ما اعتبره موقفاً متساهلاً تجاه إيران وبرنامجها النووي.

وجاءت تصريحات ترامب قبل أيام قليلة من زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الفاتيكان، في خطوة ينظر إليها على أنها محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الطرفين.

تصعيد كلامي وخلاف حول إيران

خلال مقابلة إعلامية، قال ترامب إن البابا “يعتقد أنه لا بأس في امتلاك إيران سلاحاً نووياً”، معتبراً أن هذا الموقف – إن صح – يمثل خطراً على الكاثوليك وغيرهم. وأضاف أن مثل هذه التصريحات “ليست جيدة”، في إشارة إلى تداعياتها المحتملة على الاستقرار العالمي.

في المقابل، لم يسبق أن دعا البابا بشكل مباشر إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً، بل ركز في مواقفه على رفض الحرب والتصعيد في الشرق الأوسط، والدعوة إلى وقف إطلاق النار والحوار، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالصراع في إيران وتداعياته الإقليمية.

هذا التباين في التفسير يعكس فجوة واضحة بين رؤية سياسية أميركية تميل إلى التشدد، وموقف ديني يدعو إلى التهدئة، ما جعل الخلاف يبدو أعمق من مجرد تصريح عابر.

زيارة روبيو.. محاولة لاحتواء التوتر

في هذا السياق، تكتسب زيارة ماركو روبيو إلى الفاتيكان أهمية خاصة، حيث من المتوقع أن يلتقي البابا في القصر الرسولي، في اجتماع وصفه السفير الأمريكي لدى الفاتيكان براين بورش بأنه سيكون “صريحاً”.

وأشار بورش إلى أن الخلافات بين الدول أمر طبيعي، وأن الحوار المباشر هو السبيل لتجاوزها، مؤكداً أنه لا يرى وجود “انقسام عميق” بين الجانبين، بل اختلاف في وجهات النظر يمكن معالجته عبر النقاش.

من جانبه، حاول روبيو التقليل من أهمية الخلاف، مؤكداً أن زيارته كانت مخططة مسبقاً، وليست مخصصة فقط لتهدئة الأجواء بين ترامب والبابا، مشيراً إلى وجود ملفات عدة مشتركة تستدعي النقاش مع الفاتيكان.

توتر أوسع يتجاوز الفاتيكان

لا يبدو أن التوتر يقتصر على العلاقة مع الفاتيكان فقط، إذ تمتد تداعياته إلى أوروبا أيضاً، فقد سعى روبيو إلى إصلاح العلاقات مع الحكومة الإيطالية، بعد انتقادات وجهها ترامب إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، على خلفية موقفها من الضربات المرتبطة بإيران.

ومن المقرر أن يلتقي روبيو مسؤولين إيطاليين، بينهم وزير الخارجية أنطونيو تاياني، في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقات.