قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هيئة استشارات مالية عالمية تحذر من مخاطر تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي عبر الائتمان الخاص

مخاطر تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي
مخاطر تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي

حذرت هيئة الاستقرار المالي، اليوم /الأربعاء/، من أن دور صناعة الائتمان الخاص في تغذية طفرة الذكاء الاصطناعي قد ينقلب سلبًا، مع احتمال أن يؤدي أي تصحيح حاد في السوق إلى خسائر "كبيرة".

ووجد تقرير جديد صادر عن الهيئة الدولية المعنية بمراقبة واستشارات أسواق المال ومتابعة عمل السلطات المالية بما في ذلك البنوك المركزية في 24 دولة، أن قطاعات الرعاية الصحية والخدمات والتكنولوجيا أصبحت أكبر المقترضين من سوق الائتمان الخاص، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

ويشمل ذلك شركات الذكاء الاصطناعي، التي اتجهت بشكل متزايد إلى المقرضين من القطاع الخاص لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية الأخرى، واستحوذت صناعة الذكاء الاصطناعي على أكثر من ثلث صفقات الائتمان الخاص في 2025، ارتفاعًا من 17% خلال الأعوام الخمسة السابقة.

وقال التقرير: "إن هذا التركيز على قطاعات محددة قد يترك صناديق الائتمان الخاص عرضة لمخاطر خاصة... ويزيد التعرض لصدمات مرتبطة بمناطق أو صناعات معينة".

وفيما يتعلق بقروض الذكاء الاصطناعي، حذرت الهيئة من أن "أي تصحيح حاد في تقييمات الأصول، التي ارتفعت بسرعة، قد يؤدي إلى خسائر ائتمانية كبيرة لمستثمري الائتمان الخاص".

وأضافت الهيئة: "قد يحدث ذلك بسبب أي نقص كبير في إمدادات الكهرباء، وهو عامل حاسم في بناء وتشغيل مراكز البيانات، ما قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المشاريع".

وفي الوقت نفسه، قد تتعرض تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي لضغوط إذا أدت الاستثمارات إلى فائض في مراكز البيانات يتجاوز في النهاية الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى عوائد أقل من المتوقع للمستثمرين.

ويضيف تقرير هيئة الاستقرار المالي إلى المخاوف المتعلقة بالقروض التي ترتبها شركات الائتمان الخاص، والتي تقرض الشركات باستخدام أموال المستثمرين بدلًا من ودائع العملاء أو القروض المدعومة بهذه الودائع، خارج النظام المصرفي التقليدي المنظم.

وأدت هذه المخاوف مؤخرًا إلى موجة سحب بمليارات الدولارات من بعض صناديق الائتمان الخاص، ما أجبر بعضها على فرض قيود على المبالغ التي يمكن للعملاء سحبها.

ورغم أن المدافعين عن قطاع الائتمان الخاص يقولون إن المقرضين فيه أكثر قدرة على مراقبة المخاطر وتقديم ترتيبات قروض مصممة خصيصًا، فإن الهيئة أوضحت أن المقترضين من الائتمان الخاص يمتلكون عادة تصنيفات ائتمانية أقل وديونًا أكبر مقارنة بمن يلجؤون إلى البنوك التقليدية.

لكن البنوك التقليدية أصبحت أكثر تعرضًا بشكل متزايد لقطاع الائتمان الخاص، سواء من خلال الإقراض المباشر لصناديق الائتمان الخاص، أو تمويل محافظ الصناديق الأكثر خطورة، أو إقراض الشركات التي تقترض في الوقت نفسه من شركات الائتمان الخاص، كما أن عددًا متزايدًا من البنوك يوافق على الدخول في شراكات مع مديري الأصول في صفقات الائتمان الخاص.

وقالت الهيئة إن ذلك عرّض البنوك لقطاع غامض قد يمتلك فيه المقرضون "معلومات جزئية فقط عن المقترضين، كما يتضح من حالات الإفلاس والإخفاقات الأخيرة للشركات".

وأشارت الهيئة إلى انهيار شركتين أمريكيتين في قطاع السيارات مدعومتين بالائتمان الخاص العام الماضي، وهما "تريكولور" و"فيرست براندز"، ومنذ ذلك الحين، واجهت الشركتان اتهامات بالاحتيال، ما أثار مخاوف بشأن ما إذا كان مقرضو الائتمان الخاص قد أظهروا تساهلًا مفرطًا عند تقييم أهلية الشركات للحصول على التمويل.

وتكبدت بنوك من بينها "جيه بي مورجان" و"باركليز" خسائر نتيجة انهيار "تريكولور"، بينما أبلغت بنوك أخرى مثل "يو بي إس" و"جيفريز" عن تعرضات كبيرة لهذه الإخفاقات.

وأضاف التقرير أن انهيار تريكولور وفيرست براندز معًا أظهر "مدى الترابط الوثيق للبنوك داخل الشبكة المعقدة للتعرضات في سوق الائتمان المؤسسي".