مع اقتراب عيد الأضحى 2026 يبحث كثيرون عن حكم الأضحية وهل هي واجبة على المقتدر أم سنة مؤكدة؟ خاصة أن الأضحية تعد من أعظم شعائر الإسلام التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى لذا يحرص عدد كبير على معرفة رأي الفقهاء في حكم الأضحية وشروطها وفضلها، لما لها من مكانة عظيمة في الشريعة الإسلامية وفي السطور التالية نعرض حكم الأضحية للمقتدر، وآراء العلماء، وأهم الشروط المتعلقة بها.
هل الأضحية واجبة على المقتدر؟
من جانبها، أكدت دار الإفتاء، أن الأضحية سُنة مؤكدة عن النبي عليه الصلاة والسلام وليست واجبة، مشيرة إلى أن هذا هو الراجح لأقوال جمهور العلماء.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر فتوى رسمية، في ردها على سؤال هل الأضحية واجبة على المقتدر، أن تارك الأضحية لا يأثم لكنها شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، ويفضل الاقتداء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام خاصة لمن كان قادرا.
واستكملت دار الإفتاء في إجابتها عن هل الأضحية واجبة على المقتدر بأن المالكية يذهبون إلى أن الأضحية واجبة على المقتدر ولا يجوز تركها إلا لعذر، بينما يرى جمهور الفقهاء، ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة، أنها سنة مؤكدة تُطلب من المسلم القادر، دون أن يأثم بتركها.
شروط الأضحية الصحيحة من الغنم
أن تكون الغنم في سِنّ مُعتبَرة تشمل الغنمُ الضأنَ والمَعز؛ فإن كانت من الضأن فيجب أن تكون جذعة؛ أي بلغت من العمر ستّة أشهر فأكثر، وإن كانت من المعز فيجب أن تكون ثنية، أي عمرها سنة أو أكثر، ويُقصَد بالضأن: الغنم الذي عليه صوف، وبمعنى آخر فهو يعني الخِراف، أما الماعز من الغنم فهي التي يكسوها الشعر، وقد اتّفق أصحاب المذاهب في كثير المسائل المتعلّقة بالسّن المُعتبرة للماعز والضأن، وتعدّدت أقوالهم في بعضها.
سن الأضحية كالآتي: المسنُّ مِن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين ودخل في السادسة، والمُسنُّ من البقر: ما أتمَّ سنتَين ودخَل في الثالثة، والمُسنُّ مِن المعز: ما بلغ سنَة ودخَل في الثانية ، ويُجزئ الجذع من الضأن وهو: ما بلَغ ستَّة أشهر ودخَل في السابع.
شروط الأضحية من الغنم و الماعز والبقر والإبل
- الحنفية: قالوا إنّ السنّ المُعتبَرة للماعز تتمثّل بإكمالها السنة الأولى من عمرها ودخولها في السنة الثانية، والضأن من الغنم ما أكمل ستّة أشهر من العُمر ودخل في الشهر السابع.
- المالكية: رأوا أنّ السنّ المُعتبَرة في الماعز إتمام السنة الأولى بحساب الأشهر الشمسية، وبدء العدّ من السنة الثانية عدّاً واضحاً، كمَن أمضى منها شهراً، والضأن عندهم ما أكمل سنة وبدأ في الثانية.
- الشافعية: قالوا إنّ السنّ المُعتبَرة للماعز إكمال السنة الثانية والدخول في السنة الثالثة من عمرها، أمّا الضأن عندهم فهو ما أكمل سنة وبدأ في الثانية.
- الحنابلة: رأوا أنّ السنّ المُعتبَرة في الماعز إكمال السنة الأولى، أمّا الضأن من الغنم فهو ما أكمل ستّة أشهر ودخل في الشهر السابع.

