كشفت الإعلامية هبة الأباصيري تفاصيل مؤثرة عن واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها في حياتها، والتي امتدت لثلاث سنوات من التوقف عن العمل بعد مسيرة إعلامية ناجحة.
وقالت الأباصيري، خلال استضافتها في برنامج "كلم ربنا" مع الإعلامي أحمد الخطيب على إذاعة الراديو 9090، إنها كانت تعيش حياة مستقرة نسبيًا قبل أن تتغير ظروفها بشكل مفاجئ، حيث وجدت نفسها بلا عمل لفترة طويلة؛ ما تسبب في ضغوط مادية ونفسية شديدة، خاصة مع تحملها مسؤولية كاملة تجاه بناتها والأسرة والمصاريف اليومية والتزامات الدراسة والمعيشة.
وأشارت إلى أن الأزمة وصلت بها إلى مرحلة صعبة للغاية، اضطرت خلالها إلى تقليل النفقات بشكل كبير، والبحث عن بدائل أقل تكلفة، بل وبيع بعض مقتنياتها الخاصة لتتمكن من تسيير أمور الحياة اليومية وسد الاحتياجات الأساسية.
وأضافت أنها لم تكن تنوي الخوض في تفاصيل تلك المرحلة بكل قسوتها، لكنها وصفتها بأنها كانت فترة “ضيق شديد من كل الاتجاهات”، دفعتها إلى اللجوء إلى الدعاء والتضرع إلى الله، مؤكدة أنها كانت تناجيه باكية طالبة الفرج لها ولأبنائها.
ولفتت إلى أنها قررت خلال تلك المرحلة القيام برحلة عمرة، حيث تحدثت عن لحظات روحانية مؤثرة عاشتها أثناء زيارتها للروضة الشريفة، مؤكدة أنها كانت تتمنى الدخول في البداية لكنها لم تكن تملك تصريحًا، قبل أن تتفاجأ بدخولها لاحقًا وسط الزحام، وهو ما اعتبرته أمرًا غير متوقع.
وقالت إنها عند وقوفها في الروضة الشريفة؛ انهارت باكية بشدة، وشعرت بحالة من الانكسار والدعاء الصادق، قبل أن تنتقل فجأة إلى حالة من الطمأنينة والهدوء النفسي العميق، وصفته بأنه إحساس غير مسبوق أشبه بالراحة الفورية.
وأوضحت أنها بعد عودتها إلى مصر بفترة قصيرة تلقت اتصالًا مهمًا يتعلق بفرصة عمل جديدة، تم على إثره توقيع عقد عمل أعادها إلى مجالها الإعلامي من جديد، مشيرة إلى أن هذا التغير المفاجئ في حياتها اعتبرته فرجًا كبيرًا من الله، وسببًا في سداد ديونها وتحسن أوضاعها المعيشية بشكل ملحوظ.
وأكدت أن الإيمان والدعاء كانا السند الحقيقي لها خلال تلك المرحلة، موضحة أنها كانت تلجأ دائمًا إلى الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم طلبًا للسكينة والطمأنينة.
كما اعتبرت أن الفرج يأتي من الله في الوقت الذي يشاؤه، وبالطريقة التي لا يتوقعها الإنسان.