أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس الوزراء القطري أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب مزيدًا من التشاور والتنسيق بين الدول الصديقة والشقيقة، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد رئيس الوزراء القطري على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لاحتواء الأزمات الحالية، ومنع اتساع دائرة الصراع، بما يضمن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
تنسيق مستمر مع دول الخليج لإعادة الاستقرار
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن بلاده تواصل التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من دول المنطقة، بهدف دعم الجهود الرامية لإعادة الاستقرار واحتواء تداعيات الحرب والتوترات السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن التشاور المستمر بين الدول الشقيقة يمثل ضرورة ملحة خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.
إشادة بالدور الباكستاني لإنهاء الحرب
وأعرب رئيس الوزراء القطري عن تقديره للجهود التي تبذلها باكستان من أجل إنهاء الحرب والعمل على تهدئة الأوضاع، مؤكدًا دعم قطر الكامل لأي مبادرات أو تحركات سياسية تسهم في وقف التصعيد والوصول إلى حلول سلمية.
وأضاف أن الدبلوماسية والحوار يظلان السبيل الأمثل لإنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرع وقت ممكن.
الحرب تؤثر على أمن الطاقة وحرية الملاحة
وحذر رئيس الوزراء القطري من التداعيات الخطيرة للحرب الحالية على أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة البحرية، مؤكدًا أن استمرار التوترات ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن منطقة الخليج تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، ما يجعل الحفاظ على استقرارها مسؤولية دولية مشتركة.
رفض استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط
وأكد رئيس الوزراء القطري أن استخدام مضيق هرمز كسلاح أو وسيلة ضغط ضد دول المنطقة أمر غير مقبول، مشددًا على أن المضيق يعد ممرًا ملاحيًا دوليًا يجب حمايته وضمان استمرار حركة الملاحة به دون أي تهديدات.
وأوضح أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على إمدادات الطاقة القادمة عبر الخليج.
دعوات لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية
وفي ختام تصريحاته، جدد رئيس الوزراء القطري دعوته إلى ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مؤكدًا أن المنطقة بحاجة إلى التهدئة والتعاون المشترك لتجاوز التحديات الراهنة والحفاظ على أمن شعوبها واستقرارها.

