قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحقد والحسد على جارتها.. ننشر مرافعة النيابة العامة في محاكمة موظفة حضانة أنهت حياة رضيعة بالفيوم

عبدالله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام خلال مرافعته أمام محكمة جنايات الفيوم
عبدالله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام خلال مرافعته أمام محكمة جنايات الفيوم

“أقف اليوم أمام عدلكم وقلبي يتعصره الألم ولساني يرتجف هولا لأعرض إليكم فصلا من فصول الظلم نحن أمام جريمة تحالفت فِيها المتهمة الماثلة أماكم مع الشيطان صدق فيها قول الشاعر ”كنت فتى من جند إبليس .. فارتقى بي الحال حتى صار إبليس لي جنديا".

بهذه الكلمات بدأ عبد الله إبراهيم المغربي وكيل النائب العام مرافعته خلال محاكمة موظفة في حضانة متهمة بقتل رضيعة جارتها وسرقة قرطها الذهبي بمحافظة الفيوم.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار أدهم إبراهيم عبد السلام رئيس المحكمة وعضوية المستشارين ماركو سمير فرج و محمد عبد التواب إبراهيم الرئيسان بالمحكمة و ادهم دويدار عبد الحميد عضو المحكمة.


وقال المغربي في مرافعته " فالتسمح لي عدالتكم أن اصور لكم واقعة قتل المجني عليها " سما. م . ج " منذ بداية حيتها وحتى دخولها لحدها اسمحوا لي أن أجسد الواقعة كما وقعت واظهر إليكم الخفايا كما بدأت وانكشفت أصور واقعة قتلها كما وقعت
المجني عليها الطفلة " سما "ولدت في العام الثاني والعشرين من بعد ألفين في قرية رقية ابجيج بمحافظة الفيوم رقية يعم فيها الأمن والأمان والاطمئنان فكانت بنت العامين لم تبلغ الحلم ولمن يجرى عليها القلم كانت تلهو و تلعب في الصباح وتخلد لنومها بجوار أمها في المساء. وكانت لام المجني عليها جارة تدعي " جيهان كانت تعاملها بالإحسان كما وصها النبي العدنان. لكن هل روت المتهمة " جيهان " ذلك الإحسان بالإحسان ؟؟ كلا سيدي الرئيس بل قامت " جيهان " على عقد العزام وتبيت النية على قتل النفس البرية و اعتمدت لذلك خطة ذكية بعد أن فكرت فيها بروية ودبرت لقتل الطفلة البرية .

واستكمل وكيل النائب العام مرافعته قائلا: المتهمة " جيهان "في ريعان حيتها تقيم بالمنزل الملاصق للمجني عليها وتعمل في حضانة لرعاية الأطفال تعلمت فيها كيف تربيهم و كيف تعلمهم و كيف تلاعبهم رزقها الله من الأولاد ولد وابتلها فيه بمرضا لم يأذن الله رفع ضره لحكمة يعملها الله القدير. هل رضيت " جيهان " بما كتبه الله لها ؟ كلا سيدي الرئيس. بل ظلت تحقد و تحسد جارتها أم المجني عليها التي رزقها الله من الأولاد ثلاثة أصغرهم وأجملهم وقرة عينها المجني عليها " سما " فهي البنت البريئة .فكانت المتهمة كلما شاهدت الطفلة المجني عليها " سما " تلهو ويلعب حسدتها وحقدت على أمها أضمرت وأوغرت وازوات في قلبها الضغائن قبل تلك الطفلة البريئة وتناست المتهمة قول الله تعالى " يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا " 
الم تعلمي أن الرزق كله بيد الله وما علينا إلا الرضا والتسليم بقضاء وأمر الحكيم ؟! وذكرني قول الشاعر في أبياته " يا حسدا لي على نعمه ..أتدري على من إساءات الأدب ..اساءت على الله في حكمة ..بأنك لم ترضى لي ما وهب ..فأخذاك ربي بان فادني .. وسد عليك باب الطلب.

هل اكتفت جيهان بالحسد والحقد على أم المجني عليها ؟؟ ..كلا بل حال مرورها بضائقة مالية عقدت العزم وبينت النية بعد أن فكرت بروية واعدت لذلك خطية ذكية

وإذ شاهدت المجني عليها حال لهوها بمفردها أمام مسكنها الملاصق لها استدرجتها لمسكنها حال خلو الطريق من المارة وصعدت بها لمكان إقامتها واستغلت في ذلك صغر سنها وطيبه قلبها ولجئت في ذلك لطبيعة عملها وما أن ظفرت بها قامت بالانقضاض عليها قابضة على أنفاسها ولم ترعي صغر سنها وحرمة جوارها ولا طبيعة عملها.فما كان للطفلة المجني عليها " سما " عندما أحست بالموت إلا صرخت بالآهات تلو الآهات وكان لسان حالها يقول" ما الذي أتي بي إلى هنا .. ما الذي فعلته لتفعلي بي لتقتليني .. أين أمي.. أين أبي" .. هل استضعف ذلك المشهد قلب المتهمة ؟ هل عادت المتهمة عن فعلها ؟؟ كلا والله بل استمرت بالضغط على أنفاس المجني عليها حتى أزهقت روح الصغيرة البريئة ولم تعي إلى صغر سنها ولا إلى صوت آهاتها. هل اكتفت بذلك المتهمة جيهان ؟ كلا بل قامت بسرقة أقراطها وانتزعتهم من أذنها بعدما تأكدت من إزهاق روحها .وهل اكتفت المتهمة بإزهاق روحها وسرقة أقراطها ؟؟ كلا والله بل قامت بعد ذلك بإخفاء جثمنها ثم قامت بعد ذلك بإلقاء جثمنها وهي ذهبه إلى عملها . فان هذا المتهمة يعجز اللسَانُ عَنْ وَصْفِها وَالْقَلَمَ عَنْ رسمها فما أحوجني اليوم أن أجد لها وصف يسع لجريمتها النكراء تجردت من الإنسانية فكانت جريمة شيطانه لا توصف بلسان بشرية

وتابع : هنا أقول للمتهمة " جيهان " لما استدرجتها ولما خطفتيها ولما خنقتيها و لما قتلتيها ولما سرقتيها ولما ألقيت بها بعد أن اخفيتيها أهذا هو حق الجار بالجار كما وصى النبي المختار ؟ 

واستكمل وكيل النائب العام مرافعته قائلا :" كلما دار بخلدي وتذكرت ما جرى لهذه الطفلة استشاط عقلي غضبا وزرفت عيوني دمعا ونزف قلبي دماء ولعلكم تشاطروني الإحساس ؟ انه لحادث مؤلم .. مؤلم في واقعته .. ثقيل على النفس في أحداثه وكأنها أوزار على عواتقنا


وتابع : أصبحت قرية ابجيج بعد أن كان يعم فيها الأمن والأمان والاطمئنان باتت يسودها الظلم والظلام بعد ما قتلت فيها الطفلة البريئة على يد من خلعت ثوب الإنسانية ولبست ثوب الشيطانية. مرت الأيام والأيام وعاشت " جيهان"  عيشة هنية بعد أن قتلت نفسا بريئة فكانت ترى أهل المجني عليها " سما " وعينهم فاضت من الدمع وقلوبهم نزفت من الحزن فكانت توسيهم بمثابة الجارة الملاصق لهم الناصحة لهم وظنت إنها كانت بريئة وأفلتت بخططها الذكية التي فكرت فيها بروية ونسيت رب البرية فأراد الله أن يكشف جريمتها النكراء فهو الذي يمهل ولا يحمل .
وكان المحام العام لنيابات الفيوم أحال المتهمة " جيهان . ر . أ " إلى محكمة الجنايات ووجهت النيابة العامة للمتهمة بأنه في غضون شهر يوليو عام 2024 بناحية قرية ابجيج دائرة مركز الفيوم قتلت المجني عليها " سما . م . م " عمدا مع سبق الإصرار اثر كرهها وبغضها وحقدها لوالدة المجني عليها إذ كلما شاهدت الطفلة تلهو أضمرت وأوغرت وازدات في قلبها الضغائن قبل تلك الطفلة البريئة فبيتت النية وفكرت بروية وعقدت العزم المحقق على إزهاق روحها وإذ شاهدت المجني عليها حال لهوها بمفردها أمام مسكنها الملاصق لها استدرجتها لمسكنها حال خلو الطريق من المارة وصعدت بها لمكان إقامتها وقامت بالانقضاض عليها قابضة على أنفاسها ولم تأخذها بها رحمة ولا شفقة واستغلت صغر سنها وقلة حيلتها حتى فاضت روح تلك البريئة وارتبطت الجناية بالجنحة حيث قامت المتهمة بسرقة القط الذهبي الخاص بالمجني عليها.


وتوصلت تحريات العقيد معتز عبد المنجي عبد المنعم ، مفتش مباحث مركز شرطة الفيوم إلى ارتكاب المتهمة لواقعة قتل المجني عليها عمدا مع سبق الإصرار وسرقة قرطها الذهبي ، اثر كرهها وبغضها وحقدها لوالدة المجني عليها ، إذ كلما شاهدت الطفلة المجني عليها تلهو ، أضمرت وأوغرت وازدادت في قلبها تلك الضغائن قبل تكل الطفلة البريئة ، وحال مرورها بضائقة مالية زين لها الشيطان سوء عملها، بان بيتت النية وتفكرت بروية وعقدت العزم المحقق على إزهاق روحها وأعدت مخططا بعد ما قلبت الأمور على وجهها، وتحينت الزمان المناسب لارتكاب فعلها ، إذ استدرجت الطفلة عليها الحجز عليها حال لهوها لمسكنها وقامت بالانقضاض عليها قابضه على أنفاسها ، حتى فاضت روح تلك البريئة وما إن تيقنت بوفاتها ، انتزعت قرطها الذهبي من إذنيها ، وقامت بوضع جثمان المجني عليها بجوال ووضعتها بمسكنها لصبيحة اليوم التالي ثم ألقت بها بمكان العثور عليها.