أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن التقديرات الحالية تشير إلى احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى أواخر مايو، في ظل التوترات الأمنية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة، وما يرافقها من اضطراب متزايد في حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب التصريحات الصادرة عن الوزارة، فإن استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق يفرض ضغوطًا كبيرة على أسواق النفط العالمية، خاصة أن الممر البحري يُعد أحد أهم شرايين نقل الخام والغاز الطبيعي في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلاً مرتبطًا بالأزمة مع إيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطل حركة الشحن فيه أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، إلى جانب زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية لدى عدد من الدول المستهلكة للنفط.
كما دفعت الأزمة العديد من شركات الطاقة وشركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها البحرية وخططها التشغيلية، تحسبًا لمزيد من التصعيد أو استمرار القيود المفروضة على الملاحة في المنطقة.
ويرى محللون أن بقاء مضيق هرمز خارج الخدمة لفترة أطول قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز، ويزيد من حالة التذبذب في الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل هشاشة التوازن بين العرض والطلب.
في المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية والعسكرية الدولية الهادفة إلى تأمين الممرات البحرية واحتواء الأزمة، بينما تراقب الأسواق عن كثب أي مؤشرات على إمكانية إعادة فتح المضيق أو التوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة التوتر الإقليمي.

