انطلق سوق الفيلم في مهرجان كان السينمائي 2026 بموجة متأخرة من الأفلام الجديدة، جمعت بين أفلام المؤلفين المرموقين والأفلام الراقية والإنتاجات المدعومة بنجوم بارزين، في إشارة حذرة إلى بوادر انتعاش تحتاجها صناعة السينما العالمية بشدة في هذه المرحلة.
ومن أبرز ما يُشغل أروقة السوق هذا العام، المشروع الجديد للمخرج تشارلي كوفمان الذي طال انتظاره، فقد أعلنت شركة المبيعات "ذا فيتيرانز" انضمامها إلى الفيلم الكوميدي الدرامي "Later The War"، المقرر تصويره في قبرص عام 2027، بطولة تشانينج تيتوم وتيسا تومبسون وباتسي فيران.
تدور أحداث الفيلم حول نجم كوميدي في زواج متزعزع يلجأ إلى فيلم عن الهولوكوست سعياً لاكتساب شرعية درامية، في حبكة تحمل بصمة كوفمان الفلسفية المعهودة.
ولا يقل إثارةً عنه مشروع المخرج الكوري بارك تشان ووك، رئيس لجنة تحكيم المهرجان هذا العام، الذي يخوض به تجربته في السينما الإنجليزية.
إذ سيخرج فيلم "The Brigands of Rattlecreek"، وسترن إنجليزي بطولة ماثيو ماكونهي وبيدرو باسكال وأوستن بتلر، يحكي قصة شريف يسعى للانتقام بعد أن يذبح قطاع طرق زوجته وأبناء بلدته.
وتمتد قائمة المشاريع اللافتة لتشمل فيلم "The Passengers" للمخرج السويدي ماغنوس فون هورن، الذي سيجسّد فيه جيريمي سترونج شخصية رجل أعمال فارّ في برلين ثلاثينيات القرن الماضي، في أول أعمال المخرج باللغة الإنجليزية. كذلك يلفت الانتباه فيلم "Margot & Rudi" الذي تؤدي فيه ناعومي واتس دور أسطورة الباليه مارغوت فونتين مقابل نجم الباليه الأوكراني ألكسندر تروش في دور رودولف نورييف، من إخراج أنتوني فابيان.
أما على صعيد أفلام الرعب، فتقود إيميليا كلارك بطولة "When Darkness Loves Us" للمخرج النيوزيلندي جيمس آشكروفت، عن امرأة نجت من خمسة عشر عاماً في كهف تحت الأرض.
وعلى صعيد المشهد الأشمل، تكشف طبيعة الأفلام المعروضة أن عصر الأفلام الضخمة التي تتجاوز ميزانياتها خمسين مليون دولار وتُموَّل باستقلالية قد ولّى إلى حد بعيد، وأن السوق يتجه نحو أفلام بميزانية أقل تستهدف جمهوراً شاباً.