أعلن وزير الداخلية السوري، أنس حسان خطاب، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على نائب رئيس أركان الجيش السوري السابق، إلى جانب ضابط كبير آخر كانا يشغلان مناصب بارزة في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك ضمن حملة أمنية واسعة تستهدف مسؤولين وعسكريين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب السورية.
وقال خطاب، في منشور عبر منصة "إكس"، إن نائب رئيس أركان قوات النظام السابق اللواء واصل العويد، ورئيس أركان "الفرقة 22" في القوات الجوية اللواء إبراهيم محلا، أصبحا "في قبضة الأجهزة الأمنية".

وأوضح الوزير، وفقا لما نقلته وسائل إعلام سورية، أن العملية نُفذت بعد “متابعة استخباراتية دقيقة” ورصد لتحركات المطلوبين، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية نفذت مداهمات متزامنة أسفرت عن توقيف المسؤولين العسكريين دون وقوع اشتباكات. وأضاف أن التحقيقات الأولية تجري حاليًا بإشراف الجهات القضائية المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، فإن الضابطين الموقوفين كانا من الشخصيات العسكرية المقربة من النظام السابق، ولعبا أدوارًا بارزة في إدارة العمليات العسكرية خلال مراحل مختلفة من النزاع السوري.
كما أشارت التقارير إلى أن السلطات السورية الجديدة تواصل تعقب عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين السابقين، في إطار ما تصفه بـ”ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات بحق السوريين”
وتأتي هذه التطورات في ظل تغييرات سياسية وأمنية تشهدها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث أعلنت السلطات الانتقالية مرارًا عزمها إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية ومحاسبة المسؤولين المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

