أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري الشرقية في جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا. وأضافت الوكالة أن تفشي المرض، مع حوالي 246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها، لا يفي بمعايير حالة الطوارئ الوبائية.
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس من وجود "شكوك كبيرة حاليا في العدد الحقيقي للأشخاص المصابين والانتشار الجغرافي" لتفشي المرض. قالت وكالة الصحة إن السلالة الحالية من الإيبولا ناتجة عن فيروس بونديبوجيو، والتي لا توجد لها أدوية أو لقاحات معتمدة.
قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك الآن ثماني حالات مؤكدة مختبريا للفيروس، مع حالات أخرى مشتبه بها ووفيات في ثلاث مناطق صحية، بما في ذلك بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، ومدينتي تعدين الذهب مونغوالو وروامبارا. وأضافت وكالة الصحة العالمية أن الفيروس قد انتشر خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم الإبلاغ عن حالتين مؤكدتين في أوغندا المجاورة.
ما هو الإيبولا؟
مرض فيروس إيبولا هو مرض شديد ومميت في كثير من الأحيان يسببه فيروس إيبولا. ينتشر من خلال الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم أو أنسجة الأشخاص أو الحيوانات المصابة. يعرف المرض بالتسبب في الحمى المفاجئة والضعف وآلام العضلات والقيء والإسهال وفي الحالات الشديدة النزيف الداخلي والخارجي.
وفقا لخبراء الصحة، فإن معدل وفيات الإيبولا مرتفع، حيث تقتل بعض الفاشيات ما يصل إلى 90٪ من المرضى المصابين. ومع ذلك، أدى التقدم في اللقاحات والاختبار السريع وأنظمة الاستجابة للطوارئ إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
لماذا رفعت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر؟
أثار تفشي المرض مؤخرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية القلق بسبب قدرته على الانتشار بسرعة في المناطق المكتظة بالسكان والمحدودة الموارد. يقول مسؤولو منظمة الصحة العالمية إن عوامل مثل الحركة عبر الحدود وضعف البنية التحتية للرعاية الصحية وتأخر التشخيص وانعدام الثقة المجتمعية يمكن أن تجعل السيطرة على تفشي المرض أمرا صعبا.
يساعد إعلان حالة طوارئ صحية عالمية على تعبئة التمويل الدولي والدعم الطبي وأنظمة المراقبة وحملات التطعيم. كما ينبه البلدان في جميع أنحاء العالم لتعزيز تدابير التأهب، وخاصة في المطارات والمعابر الحدودية ومرافق الرعاية الصحية. تراقب السلطات الصحية عن كثب الحالات المشتبه فيها وتتبع جهات الاتصال لوقف سلاسل انتقال العدوى قبل أن يتوسع تفشي المرض أكثر.
هل يجب أن يكون العالم قلقا؟
يقول الخبراء إن الوضع يستحق الاهتمام ولكن ليس الذعر. لا ينتقل الإيبولا بسهولة مثل الفيروسات مثل كوفيد-19 أو الأنفلونزا. إنه لا ينتشر في الهواء. بدلا من ذلك، يتطلب انتقال العدوى عادة اتصالا جسديا وثيقا بسوائل الجسم المصابة.
لا يزال الخطر العام على عامة الأشخاص خارج المناطق المتضررة منخفضا. ومع ذلك، يواجه العاملون في مجال الرعاية الصحية ومقدمي الرعاية والأشخاص الذين يعيشون في مناطق تفشي المرض خطرا أكبر بكثير للعدوى. يؤكد أخصائيو الصحة العامة أن أنظمة الاستجابة اليوم أكثر استعدادا بكثير مما كانت عليه خلال وباء الإيبولا المدمر في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. عززت اللقاحات والتشخيصات الأسرع وبروتوكولات العزل والتنسيق العالمي جهود مكافحة تفشي المرض.
أعراض الإيبولا التي يجب مراقبتها
يمكن أن تشبه أعراض الإيبولا المبكرة الأمراض الفيروسية الشائعة، مما يجعل التشخيص صعبا في المراحل الأولية. تتضمن علامات التحذير ما يلي:
حمى شديدة مفاجئة
تعب شديد
ألم في العضلات
صداع
التهاب الحلق
القيء والإسهال
طفح جلدي
نزيف أو كدمات غير مبررة
كيف يمكنك حماية نفسك؟
يوصي الأطباء باتباع نصائح السفر وممارسة التدابير الأساسية للوقاية من العدوى، بما في ذلك:
غسل اليدين بشكل متكرر
تجنب ملامسة السوائل الجسدية للأفراد المرضى
طلب الرعاية الطبية مبكرا إذا ظهرت الأعراض
اتباع إرشادات الصحة العامة أثناء تفشي المرض
يؤكد الخبراء أيضا على أهمية مكافحة المعلومات المضللة، التي يمكن أن تغذي الخوف وتؤخر جهود العلاج.

