مع بداية شهر ذي الحجة يبحث كثيرون عن جدول صيام العشر الأوائل من ذي الحجة 2026، لما لهذه الأيام المباركة من فضل عظيم ومكانة كبيرة في الإسلام، فهي من أحب الأيام إلى الله تعالى، ويتضاعف فيها الأجر والثواب، ويحرص المسلمون خلال أداء أفضل الطاعات مثل الصيام، والدعاء، وقراءة القرآن، وذكر الله، وخاصة في يوم عرفة الذي فهو أعظم أيام السنة، لذا نعرض السطور التالية جدول صيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وفضل الصيام، وأبرز الأعمال المستحبة في تلك الأيام المباركة.
متى يبدأ صيام العشر الأوائل من ذي الحجة؟
يُستحب صيام الأيام العشر الأولى من ذي الحجة وباستثناء صيام اليوم العاشر وهو يوم عيد الأضحى فهو غير جائز، وقد أعلنت دار الإفتاء في بيان رسمي أن غدا الإثنين هو أول أيام ذي الحجة.
ووفقاً لما أعلنته دار الإفتاء فإن جدول صيام العشر الأوائل من ذي الحجة 2026 سيكون كالتالي:
- الإثنين: 1 ذو الحجة — 18/5/2026
- الثلاثاء: 2 ذو الحجة — 19/5/2026
- الأربعاء: 3 ذو الحجة — 20/5/2026
- الخميس: 4 ذو الحجة — 21/5/2026
- الجمعة: 5 ذو الحجة — 22/5/2026
- السبت: 6 ذو الحجة — 23/5/2026
- الأحد: 7 ذو الحجة — 24/5/2026
- الإثنين: 8 ذو الحجة — 25/5/2026
- الثلاثاء: 9 ذو الحجة (يوم عرفة) — 26/5/2026
- الأربعاء: 10 ذو الحجة (عيد الأضحى) — 27/5/2026
ما حكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة؟
وقالت دار الإفتاء المصرية: يُسنُّ صيامُ العشر الأُوَل من ذي الحجة، وهو من أجلِّ المستحبات وأعظم القربات، وقد وردت في ثبوته وأفضليته النصوص، العام منها والخاص، وأطبق عليه العلماء والفقهاء من أصحاب المذاهب المتبوعة، ويتأكد صيام يوم عرفة الذي يوافق يوم التاسع؛ لما ورد في فضل صيامه نصًّا.
وأوضحت أن الله تعالى فضَّل بعض الأشهر والأزمنة على بعض، فجعل أوقاتًا لمضاعفة الأجر والثواب جزاءَ فعل الخيرات رحمةً بعباده، وحثَّ على اغتنامها، والإكثار من الطاعات فيها، رجاءَ رحمته سبحانه، وابتغاء ثوابه؛ ومن ذلك: أنه ميَّز وفضَّل أيام العشر الأُوَل من ذي الحجة على سائر الأيام، فهي من الأيام المباركة التي يتضاعف فيها الأجر، وتغفر فيها السيئات، وقد جاءت بذلك نصوص الكتاب والسُّنَّة المطهرة:
قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [البقرة: 203].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» رواه البخاري في "صحيحه".
وعَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّهْلِيلِ» أخرجه أحمد في "المسند"، والطبراني في "الدعاء"، والبيهقي في "الشُّعَب".
ولفظ العمل الصالح في الحديثين عارٍ عن التقييدات والمخصِّصَات مما يدل على شموله كافَّة أنواع الطاعات والقربات لله عزَّ وجلَّ، من: صومٍ، وصلاةٍ، وذِكْرٍ، واستغفارٍ، وتسبيحٍ، وتهليلٍ، وتكبيرٍ، وصلاةٍ على النبي الأمين، وتَصَدُّقٍ، وسماعِ قرآن وإنصاتٍ إليه، ودعاءٍ، وإطعامٍ، ونحوها من الطاعات.
دعاء شهر ذي الحجة للمغفرة
- أنت ربي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك الملك سبحانك يارب العالمين وأنت على كل شيء قدير. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه وسلم.
- رَبَّنا ظَلَمنا أَنفُسَنا وَإِن لَم تَغفِر لَنا وَتَرحَمنا لَنَكونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ قالَ رَبِّ اغفِر لي وَلِأَخي وَأَدخِلنا في رَحمَتِكَ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ.
- اللهم إني أسألك بعزك الذي لا يرام وملكك الذي لا يضام وعظمتك التي لا يبلغها أي شيء أن تغفر لي ذنبي، وأن تعاملني بما أنت أهله وليس بما أنا أهله.
- اللهم وفقني على ترك المعاصي أبداً ما أحييتني، واختم لي بعمل صالح يا أرحم الراحمين.
- اللهم يا سامع الصوت، ويا سابق الفوت، ويا محيي العظام بعد الموت، أسألك أن تغفر لي ما أذنبت وما أسررت به وما أعلنت، إنك أنت البرّ الغفار.
- اللهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ.



