أكد د. جمال شعبان أن الضغط المنخفض لا يُعد دائمًا مرضًا خطيرًا، موضحًا أن ضغط الدم الذي يقل عن 90 مم زئبق قد يكون “طبيعيًا”
عند بعض الأشخاص إذا لم يكن مصحوبًا بأعراض مثل الدوخة أو الزغللة أو الإغماء.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية تظهر عندما ينخفض الضغط بشكل مفاجئ لدى شخص اعتاد على المعدلات الطبيعية، مما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم إلى المخ والأطراف، وبالتالي حدوث أعراض مثل زغللة الرؤية، برودة الأطراف، التعرق، ضعف التركيز، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي والسقوط.
وأشار إلى أن من أهم الأسباب المحتملة لهذه الحالات اضطراب “العصب الحائر”، والذي قد يؤدي إلى بطء شديد في ضربات القلب وانخفاض كبير في الضغط، وأحيانًا إلى هبوط في النبض لأقل من 40 نبضة في الدقيقة، وفي حالات نادرة قد يحدث توقف مؤقت في القلب لثوانٍ.
ولفت إلى أن بعض الحالات قد ترتبط بمتلازمة تسارع ضربات القلب عند الوقوف (POTS)، حيث يفشل الجسم في تنظيم ضغط الدم عند الوقوف، ما يسبب دوخة شديدة أو إغماء، ويمكن تشخيص ذلك من خلال اختبار المنضدة المائلة.
وأضاف أن العلاج يختلف حسب الحالة، وقد يشمل أدوية مثل “الميدودرين”، مع ضرورة ضبط الجرعة تحت إشراف طبي، إلى جانب الإكثار من السوائل، وارتداء الجوارب الضاغطة، وتجنب الوقوف المفاجئ أو لفترات طويلة، والابتعاد عن التعرض المباشر للشمس خاصة في أوقات الذروة.
وأكد أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة بأسباب عضوية أخرى مثل قصور الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية أو الأنيميا الشديدة أو النزيف الحاد، وهي حالات قد تستدعي علاجًا عاجلًا أو نقل دم أو دخول العناية المركزة.
وشدد على أن هبوط الضغط الحاد المفاجئ يُعد حالة طبية طارئة تستوجب التدخل السريع، خاصة إذا كان مرتبطًا بجلطات القلب أو الرئة.

