قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالأرقام.. رئيس البعثة الطبية يكشف لـ«صدى البلد» أوضاع الحجاج قبل المناسك

الدكتور مصطفى محمد رئيس البعثة الطبية
الدكتور مصطفى محمد رئيس البعثة الطبية

مع تزايد أعداد الحجاج المصريين الوافدين إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، تواصل البعثة الطبية المصرية جهودها المكثفة لتقديم الرعاية الصحية والمتابعة الوقائية لضيوف الرحمن، من خلال منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة السعودية، لضمان سلامة الحجاج والتعامل الفوري مع مختلف الحالات المرضية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الإجهاد البدني المصاحب للمناسك.

وأكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس البعثة الطبية المصرية بالأراضي المقدسة فى تصريحات خاصة ل"صدى البلد"، أن جميع أعضاء البعثة بمختلف تخصصاتهم يعملون ضمن منظومة صحية متكاملة لرعاية الحجاج المصريين، وسط تعاون وتنسيق تام مع وزارة الصحة السعودية.

وقال رئيس البعثة الطبية، إن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التردد اليومي على عيادات البعثة بالأراضي المقدسة، حيث سجلت العيادات 3948 حالة خلال يوم واحد، فيما بلغ إجمالي عدد المترددين على العيادات حتى الآن 10613 حالة.

وأوضح أن زيادة أعداد المترددين تعود إلى تزايد أعداد الحجاج الوافدين إلى الأراضي المقدسة، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد البدني الناتج عن أداء المناسك والتنقلات المستمرة.

وأشار الدكتور أحمد مصطفى إلى أن البعثة الطبية حرصت هذا العام على الانتهاء المبكر من جميع إجراءات التراخيص الخاصة بالعيادات والأطباء سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، بالإضافة إلى تجهيز غرف العزل واستيفاء كافة الاشتراطات الصحية المطلوبة داخل العيادات، مؤكدًا أن جميع الأطباء العاملين بالبعثة يحملون تراخيص معتمدة من وزارة الصحة السعودية، التي وفرت بدورها كافة التسهيلات اللازمة لعمل البعثة بكفاءة.

وكشف رئيس البعثة الطبية المصرية أن قوام البعثة هذا العام يبلغ 205 أعضاء، بينهم أطباء وطبيبات، وأطقم تمريض، ومراقبون صحيون، وعناصر للطب الوقائي، وإداريون، يعملون جميعًا لخدمة الحجاج ورعايتهم طبيًا ووقائيًا.

وأوضح أن جميع الحالات المرضية التي تستدعي النقل إلى المستشفيات يتم التعامل معها وفق خطة منظمة بالتنسيق مع السلطات السعودية، لافتًا إلى أن مستشفى “مركز مكة الطبي” يستقبل أغلب الحالات المحولة من البعثة، بينما يتم تحويل بعض الحالات إلى مستشفيات أخرى مثل النور وحراء وغيرها، بحسب التخصص الطبي المطلوب.

وأضاف أنه لأول مرة هذا العام، وفر مستشفى “مركز مكة الطبي” عددًا من سيارات الإسعاف داخل العيادات الموجودة بمناطق التكدسات، الأمر الذي ساهم في تقليل زمن نقل الحالات وتسهيل الحركة الطبية، إلى جانب دعم عربات الهلال الأحمر السعودي.

وأشار مصطفى إلى أن من أبرز عناصر التطوير هذا الموسم، تطبيق نظام إلكتروني متطور جرى إعداده في مصر لتسجيل بيانات المرضى والمترددين على العيادات، ومتابعة التحويلات الطبية والحالات المرضية بشكل لحظي، مع استخراج تقارير يومية دقيقة تتضمن أعداد الحالات المختلفة، بما يتيح متابعة مستمرة للوضع الصحي للحجاج.

وأكد أن النظام الجديد جرى تطويره بشكل كبير قبل الموسم الحالي ليكون أكثر سهولة ومرونة، خاصة في ظل ضغط العمل وارتفاع معدلات التردد على العيادات، موضحًا أنه يعمل بنظامي “أون لاين” و”أوف لاين” لضمان استمرارية الخدمة حتى في حالات ضعف الاتصال.

وأوضح رئيس البعثة الطبية المصرية أن عدد العيادات التابعة للبعثة وصل إلى 26 عيادة داخل 11 فندقًا بمكة المكرمة، بالإضافة إلى عيادتين بالمدينة المنورة، مشيرًا إلى أن معدلات التردد اليومية مرشحة للزيادة مع اكتمال وصول الحجاج وارتفاع نسب الإشغال بالفنادق.

وتوقع أن تتراوح معدلات التردد اليومية خلال الأيام المقبلة بين 5000 و6000 حالة يوميًا، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة واستكمال وصول حجاج البعثات النوعية الثلاث.

وشدد مصطفى على أن الطب الوقائي يمثل أحد الركائز الأساسية في عمل البعثة، من خلال فرق متخصصة تعمل على توعية الحجاج بالإرشادات الصحية، وكيفية الوقاية من الإجهاد الحراري والتعرض المباشر للشمس، مع التأكيد على أهمية النظافة الشخصية والالتزام بالإرشادات الطبية.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية العامة للحجاج المصريين، أكد رئيس البعثة الطبية عدم وجود أي مؤشرات مقلقة أو أوبئة بين الحجاج حتى الآن، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي مطمئن ومستقر، وأن الحالات التي جرى التعامل معها تخضع لمتابعة مستمرة، فيما غادر عدد من المرضى المستشفيات بعد تحسن حالتهم، كما أُجريت عمليات جراحية لبعض الحالات بنجاح.

وأوضح أن أغلب الحالات المترددة على العيادات تعاني من نزلات البرد والإجهاد البدني والشد العضلي وآلام الظهر والمتاعب العضلية المصاحبة للحركة والمناسك.

كما لفت إلى أن بعض الحجاج يهملون تناول أدويتهم المعتادة، خاصة أدوية الضغط والسكر، سواء بسبب النسيان أو الشعور المؤقت بالتحسن، مؤكدًا أن هذا السلوك يشكل خطورة حقيقية ويستدعي التوعية المستمرة.

وفي ختام تصريحاته، دعا الدكتور أحمد مصطفى الحجاج المصريين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب السوائل، والالتزام بتناول الأدوية بصورة منتظمة، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، مع الاهتمام بالتغذية السليمة للحفاظ على صحتهم وسلامتهم طوال موسم الحج.