استرجعت الفنانة المعتزلة شمس البارودي ذكريات نجلها الراحل عبدالله، في رسالة طويلة ومؤثرة تزامنًا مع ذكرى ميلاده، في منشور غلبت عليه مشاعر الحزن والاشتياق والدعاء.
وقالت شمس البارودي في رسالتها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن ابنها كان بالنسبة لها “نور العين وروح القلب”، مستعيدة تفاصيل دقيقة من طفولته وشبابه، وما كان يتمتع به من ذكاء لافت ونبوغ مبكر، جعل أساتذته يصفونه بـ“النابغة”، مشيرة إلى أن أسرته كانت تلاحظ تفوقه العقلي وسرعة بديهته في مواقف حياتية مختلفة.
وأضافت شمس البارودي أنها كانت ترى فيه شخصية استثنائية منذ الصغر، تجمع بين الذكاء الفطري والاهتمام بالآخرين، حيث كان حريصًا على مساعدة إخوته والدفاع عنهم، إلى جانب دعائه الدائم لهم في المرض والشدائد، قائلة إنه كان يردد: “يا رب اشفه يا رب نجيه” عندما يمرض أحد أفراد أسرته.
وتابعت الفنانة المعتزلة أن نجلها الراحل كان يتمتع بروح العطاء والسخاء، إذ كان يفضل إسعاد الآخرين على الاحتفاظ بمقتنياته، مستذكرة موقفًا له حين أهدى ألعابه لأطفال آخرين خلال زيارات عائلية، مؤكدة أنه “كان يسعد بسعادة من حوله أكثر من سعادته الشخصية”.
كما أشارت إلى تعلقه الشديد بأسرته وحرصه الدائم على مرافقة والده في التفاصيل اليومية حتى في زيارات الأطباء، إضافة إلى مشاركته لهم النقاش والرأي في مختلف أمور الحياة رغم صغر سنه، واهتمامه بقضايا إنسانية أكبر من عمره، من بينها تعاطفه مع القضية الفلسطينية.
وأعربت البارودي عن ألمها العميق لفقده، مؤكدة أن رحيله شكّل صدمة كبيرة للأسرة، وترك فراغًا لا يمكن تعويضه، خاصة لدى والده وإخوته الذين ما زالوا يعيشون حالة من الحزن الشديد بعد فقده.
واختتمت رسالتها بالدعاء لابنها الراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يجمعه الله بأهله في جنات النعيم، سائلة الله الصبر والسلوان لها ولأسرته، ومؤكدة أن ما تمر به من ابتلاء يفوق قدرتها على التحمل، لكنها تلجأ إلى الدعاء والرضا بقضاء الله وقدره.
