أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن آرون لوكاس، نائب مديرة الاستخبارات الوطنية، سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، وذلك عقب دخول استقالة تولسي جابارد حيز التنفيذ في 30 يونيو.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد جابارد مغادرتها المنصب لأسباب عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها.
وأوضح ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن جابارد "قامت بعمل رائع" خلال فترة قيادتها لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية، معربًا عن تفهمه لقرارها التفرغ لرعاية زوجها الذي شُخّص مؤخرًا بنوع نادر من سرطان العظام. وأضاف أن آرون لوكاس سيتولى إدارة المؤسسة الاستخباراتية الأميركية بشكل مؤقت إلى حين اختيار مرشح دائم للمنصب.
وكانت جابارد قد أبلغت الرئيس الأميركي بقرارها خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، قبل أن تنشر رسالة استقالتها رسميًا، مؤكدة أنها لا تستطيع الاستمرار في أداء مهامها المكثفة بينما يواجه زوجها معركة صحية صعبة تتطلب وجودها إلى جانبه. وحددت رسالتها يوم 30 يونيو موعدًا رسميًا لمغادرتها المنصب.
ويُعد آرون لوكاس من الشخصيات البارزة داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي. فقد شغل منصب النائب الرئيسي لمدير الاستخبارات الوطنية منذ عام 2025 بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه. كما أمضى أكثر من عشرين عامًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) محللًا وضابط عمليات سرية، وتولى خلال الولاية الأولى لترمب منصب رئيس هيئة الموظفين في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، إضافة إلى عمله نائبًا لكبير مديري شؤون أوروبا وروسيا في مجلس الأمن القومي.
ويرى مراقبون أن اختيار لوكاس يعكس رغبة البيت الأبيض في الحفاظ على الاستقرار داخل المؤسسة الاستخباراتية خلال مرحلة انتقالية حساسة، خاصة في ظل الملفات الأمنية المعقدة التي تواجهها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها التوترات مع إيران، والتنافس الاستراتيجي مع الصين، واستمرار الحرب في أوكرانيا، إلى جانب التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه إدارة ترمب نقاشات داخلية بشأن توجهات السياسة الخارجية وتقييم التهديدات الأمنية، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن وجود تباينات في وجهات النظر بين جابارد وبعض أركان الإدارة حول عدد من الملفات الدولية، ولا سيما الملف الإيراني. ومع ذلك، حرص ترمب في تعليقه على الاستقالة على الإشادة بأداء جابارد والتركيز على الأسباب العائلية التي دفعتها إلى ترك المنصب.
ويُنتظر أن يقود لوكاس مجتمع الاستخبارات الأميركي بصورة مؤقتة خلال الأشهر المقبلة، إلى أن يحسم البيت الأبيض هوية المرشح الدائم الذي سيتولى الإشراف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية تشكل العمود الفقري لمنظومة الأمن القومي الأميركي.

