قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من الرحيل إلى البقاء.. ماذا حدث بين جيسوس والنصر؟ ..كواليس الساعات التي غيّرت مستقبل المدرب البرتغالي

جيسوس
جيسوس

شهدت الساعات الأخيرة داخل النصر تحولًا دراميًا في ملف مستقبل المدرب البرتغالي جورجي جيسوس بعدما بدا رحيله عن الفريق مسألة محسومة قبل أن تنقلب الصورة فجأة ويتحول سيناريو الوداع إلى احتمالية استمرار قد تمتد لموسم جديد.

وبين تصريحات حملت نبرة الرحيل وتحركات إدارية خلف الكواليس وتسريبات عن اتفاقات جديدة عاش الشارع النصراوي ساعات من الجدل والترقب في واحدة من أكثر القضايا سخونة داخل الكرة السعودية حاليًا.

في أعقاب تتويج النصر بلقب دوري روشن السعودي للمحترفين خرج جيسوس بتصريحات أوحت بشكل مباشر بأن رحلته مع الفريق قد انتهت بعدما أكد عقب الفوز على ضمك في الجولة الأخيرة من الدوري أنه خاض آخر مباراة له مع الفريق.

التصريحات بدت بمثابة إعلان رسمي غير مباشر لنهاية التجربة خاصة أن المدرب البرتغالي كان قد ألمح في أكثر من مناسبة إلى رغبته في خوض تحدٍ جديد خارج الدوري السعودي.

وبالفعل بدأت التكهنات تتسارع بشأن وجهته المقبلة خصوصًا مع الحديث عن اهتمام أندية تركية بالحصول على خدماته إضافة إلى ربط اسمه بإمكانية تدريب أحد المنتخبات الكبرى بعد كأس العالم 2026.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت بعد ساعات فقط حين أكد الإعلامي السعودي عبد العزيز المريسل المقرب من أجواء النصر أن جيسوس سيكون مدرب الفريق في الموسم المقبل وهو ما فتح باب التساؤلات حول ما حدث خلف الكواليس خلال وقت قصير للغاية.

إدارة النصر تدخلت.. والاستقرار أصبح أولوية

بحسب مصادر مقربة من النادي فإن إدارة النصر لم تتعامل مع تصريحات جيسوس باعتبارها نهاية حاسمة للعلاقة بل تحركت سريعًا لإقناعه بإعادة النظر في قرار الرحيل خاصة بعد الموسم الناجح الذي توج خلاله الفريق بلقب الدوري لأول مرة منذ 7 سنوات.

وترى الإدارة النصراوية أن الحفاظ على الاستقرار الفني أصبح ضرورة استراتيجية في المرحلة المقبلة خصوصًا مع المشروع الرياضي الضخم الذي يعمل عليه النادي والرغبة في مواصلة المنافسة القارية والمحلية بقوة.

كما أن الإدارة تدرك أن تغيير الجهاز الفني بعد موسم ناجح قد يعيد الفريق إلى نقطة البداية وهو ما جعل خيار التجديد لجيسوس يبقى مطروحًا بقوة رغم كل المؤشرات السابقة.

المدرب البرتغالي يناور.. والمنتخبات في حساباته

ورغم التقارب الواضح بين الطرفين فإن جيسوس لم يمنح إدارة النصر موافقة نهائية حتى الآن إذ تشير المصادر إلى أن المدرب البرتغالي يفضل تأجيل الحسم الكامل لما بعد كأس العالم 2026.

ويبدو أن المدرب المخضرم يضع هدفًا شخصيًا أكبر في حساباته المستقبلية يتمثل في تدريب أحد المنتخبات الكبرى وعلى رأسها منتخب البرتغال أو منتخب البرازيل.

وترى دوائر مقربة من جيسوس أن المدرب يعتبر الفترة المقبلة فرصة أخيرة في مسيرته لخوض تجربة على مستوى المنتخبات خصوصًا مع اقتراب كأس العالم المقبلة.

لكن في الوقت نفسه لا يغلق جيسوس باب الاستمرار مع النصر خاصة إذا حصل على مشروع فني ومالي يتماشى مع طموحاته.

الأموال تدخل المشهد.. وعقد جديد بشروط مختلفة

واحدة من أبرز النقاط التي قد تحسم مستقبل جيسوس داخل النصر تتمثل في الجانب المالي خصوصًا أن المدرب البرتغالي يتقاضى حاليًا راتبًا سنويًا يتجاوز 7 ملايين يورو.

وبحسب المصادر فإن أي اتفاق جديد بين الطرفين سيتضمن تحسينات مالية ومزايا إضافية سواء على مستوى الراتب أو الصلاحيات الفنية داخل المشروع الرياضي.

كما يرغب جيسوس في الحصول على ضمانات تتعلق بسوق الانتقالات الصيفية وطبيعة التدعيمات المنتظرة خاصة بعد فشله هذا الموسم في تحقيق بعض الأهداف الكبرى رغم الفوز بالدوري.

الدوري وحده لا يكفي

ورغم نجاح جيسوس في إعادة النصر إلى منصة التتويج بالدوري بعد غياب طويل فإن الموسم لم يكن مثاليًا بالكامل بالنسبة للمدرب البرتغالي.

فالفريق خسر أكثر من رهان مهم أبرزها دوري أبطال آسيا 2 إضافة إلى كأس الملك وكأس السوبر السعودي وهو ما جعل بعض الأصوات داخل النادي ترى أن المشروع لا يزال بحاجة إلى تطوير أكبر على المستوى القاري.

لكن في المقابل يتمسك قطاع واسع داخل الإدارة والجماهير بفكرة منح المدرب فرصة إضافية خاصة بعد النجاح الواضح في بناء شخصية قوية للفريق محليًا.

لماذا تراجع جيسوس عن الرحيل؟

السؤال الذي يسيطر حاليًا على المشهد النصراوي يتعلق بالسبب الحقيقي وراء التحول المفاجئ في موقف المدرب البرتغالي.

وبحسب ما يدور داخل أروقة النادي فإن عدة عوامل لعبت دورًا في إعادة فتح باب الاستمرار أبرزها تمسك الإدارة ببقاء المدرب وعدم التسرع في البحث عن بديل و صعوبة إيجاد مشروع رياضي منافس بنفس القوة والطموح خارج السعودية حاليًا و اقتناع جيسوس بأن النصر أصبح قريبًا من بناء فريق قادر على الهيمنة القارية بالاضافة الى عدم وجود عرض رسمي حاسم من المنتخبات الكبرى حتى الآن  و الرغبة في استكمال ما بدأه بعد استعادة لقب الدوري.

النصر أمام قرار مصيري

ورغم الأجواء الإيجابية الحالية فإن الملف لم يُغلق رسميًا حتى الآن إذ ينتظر أن تعقد اللجنة التنفيذية بالنادي اجتماعًا حاسمًا مع المدرب خلال الفترة المقبلة لتحديد مستقبل العلاقة بشكل نهائي.

وسيكون على إدارة النصر حسم واحد من أهم الملفات داخل النادي هذا الصيف لأن استمرار جيسوس يعني استكمال المشروع الفني الحالي بينما رحيله قد يفتح الباب أمام تغييرات واسعة داخل الفريق.

وفي كل الأحوال يبدو أن الساعات الأخيرة كشفت حقيقة مهمة داخل النصر جيسوس لم يعد مجرد مدرب حقق بطولة بل أصبح جزءًا رئيسيًا من مشروع يريد النادي البناء عليه لسنوات قادمة.