أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين الدول الأفريقية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرة القارة على مواجهة الأزمات وصون مقدرات شعوبها.
الاحتفال بيوم أفريقيا
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس بمناسبة الاحتفال بيوم أفريقيا، حيث أشار إلى الدور التاريخي للمؤسسات التعليمية والعلمية في دعم مسيرة التنمية وبناء الوعي داخل القارة، مؤكدًا أن الأجيال المتعاقبة من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا من المؤسسات الأكاديمية العريقة تجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، وأسهموا بفاعلية في مسارات التحرر الوطني وجهود تحقيق التنمية الشاملة داخل دولهم.
تطورات إقليمية ودولية متلاحقة
وأوضح الرئيس أن العالم يشهد في الوقت الراهن تطورات إقليمية ودولية متلاحقة، إلى جانب أزمات متزايدة ألقت بظلالها على العديد من القطاعات الحيوية، الأمر الذي ترتب عليه تداعيات سلبية أثرت على الملاحة البحرية بالممرات الاستراتيجية، وحركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تحديات تتعلق بأمن الطاقة والغذاء بالنسبة للدول الإفريقية.
بناء قدرات جماعية أكثر قوة
وأشار الرئيس السيسي إلى أن هذه المتغيرات تفرض على الدول الإفريقية العمل بشكل جماعي ومنظم، من خلال توحيد الرؤى وتنسيق الجهود المشتركة، بما يسهم في بناء قدرات جماعية أكثر قوة وفاعلية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
أهمية ضمان حرية الملاحة
وشدد الرئيس على أهمية ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية الحيوية باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية وداعماً للاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يجب أن يتم في إطار الالتزام بقواعد القانون الدولي وبما يضمن حماية المصالح المشتركة لدول القارة وشعوبها.
التنسيق والتعاون الأفريقي
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون الإفريقي المشترك، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار ويدعم قدرة القارة على التعامل مع المتغيرات العالمية المتسارعة.



