تتواصل تداعيات قضية فساد ضخمة داخل دوائر الأمن الأمريكية، بعد توجيه اتهامات خطيرة لمسؤول سابق رفيع المستوى في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بحيازة كميات هائلة من سبائك الذهب والأموال النقدية يعتقد أنها مسروقة من الحكومة الفيدرالية.
ووفقاً لملفات قضائية في ولاية فرجينيا، تم توقيف ديفيد راش الأسبوع الماضي، بعد الاشتباه في قيامه بسرقة مئات سبائك الذهب، تقدر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار، إلى جانب مبالغ نقدية وأصول فاخرة أخرى، تم العثور عليها داخل منزله ومواقع تخزين مرتبطة به.
وتشير إفادة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن المتهم حصل خلال الفترة بين نوفمبر ومارس على "كميات كبيرة من العملات الأجنبية وعشرات الملايين من الدولارات من سبائك الذهب"، بزعم استخدامها في نفقات متعلقة بالعمل، دون توضيح طبيعة هذه النفقات.
وخلال عملية تفتيش نفذت في 18 مايو، صادرت السلطات أكثر من 300 سبيكة ذهب، إضافة إلى نحو مليوني دولار نقداً، و35 ساعة فاخرة من بينها ساعات رولكس، قبل أن يتم اعتقاله رسمياً في اليوم التالي.
كما خلصت التحقيقات الأولية إلى وجود أدلة ترجح تورط راش في "اختلاس أموال حكومية بشكل متعمد"، بينما تواصل السلطات الفيدرالية تحقيقاتها بالتعاون بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل ووكالة المخابرات المركزية.
وتكشف الوثائق القضائية أيضاً عن مزاعم تفيد بأن المتهم قدم معلومات مضللة لسنوات بشأن خلفيته التعليمية والعسكرية، بما في ذلك ادعاء كاذب بأنه طيار في البحرية الأمريكية، وهو ما لم تثبته التحقيقات.
ويخضع راش حالياً للاحتجاز في انتظار جلسة استماع قضائية مقررة يوم الجمعة في ولاية فرجينيا، وسط ترقب لتفاصيل إضافية قد تكشف أبعاداً أوسع للقضية.