في واحدة من أكثر صور النصب تعقيدًا وخطورة، لم يعد الاحتيال يعتمد على الأساليب التقليدية، بل تطور إلى مستوى احترافي شديد الإتقان، يجمع بين الحرفة والخداع والتقنيات البسيطة في التصنيع، ليصنع وهمًا يبدو للعين غير الخبيرة أقرب إلى الحقيقة.
لجأ بعض المتهمين إلى استغلال خبرات شبه صناعية في تشكيل المعادن، مستخدمين خامات رخيصة مثل النحاس، مع أساليب دقيقة في الصهر والتشكيل والتلميع، بهدف محاكاة الشكل الخارجي للذهب الحقيقي.
لم يتوقف الأمر عند التصنيع فقط، بل امتد إلى حيل أكثر دهاءً شملت إعادة تغليف المشغولات الأصلية واستبدال محتواها، إلى جانب استخدام فواتير مزورة وأختام وهمية.
القصة الكاملة لواقعة القبض على 6 متهمين صنعوا جنيهات ذهب من النحاس وباعوها للمواطنين نرصدها في السطور التالية، حيث أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام قيام تشكيل عصابى يضم (6 أشخاص لـ "4 منهم معلومات جنائية") بممارسة نشاط إجرامى تخصص فى النصب والاحتيال على المواطنين من خلال قيامهم بتصنيع الجنيهات والسبائك الذهبية "المقلدة" عن طريق صهر معدن النحاس ووضعه بالإسطمبات وتلميعه بمادة كيميائية لمنحه بريقاً ليبدو كالذهب.
عصابة الذهب المضروب
وعقب ذلك يقومون بشراء جنيهات ذهب "أصلية مغلفة" ، وفتح الغلاف الخاص بها وإستبدالها بالمقلدة ، وإعادة غلقها مرة أخرى، وبيعها للمواطنين بموجب فواتير "مزورة" مدون عليها أكلشيهات منسوبة لمحلات مصوغات ذهبية مختلفة لإثبات تحصلهم عليها من مصادر مشروعة ، وقيامهم بإتخاذ إحدى الورش المؤجرة كائنة بدائرة قسم شرطة أول السلام بالقاهرة لممارسة نشاطهم الإجرامى.
عقب تقنين الإجراءات أمكن ضبطهم بنطاق مديرية أمن الغربية، وضبط بحوزتهم (63 جنيها ذهبيا "مقلدا"– 5 سبائك ذهبية مختلفة الأوزان "مقلدة" – 18 غلافا فارغا لجنيهات وسبائك ذهبية منسوبة لإحدى الشركات – كمية من المشغولات الذهبية ومبالغ مالية – 10 هواتف محمولة - أدوات التصنيع – 6 فواتير خالية البيانات مذيلة بأكلاشيهات مزورة منسوبة لمحلات مصوغات ذهبية) وبمواجهتهم اعترفوا بممارستهم نشاطهم الإجرامى على النحو المشار إليه ، وارتكابهم (6) وقائع بذات الأسلوب.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتدعو وزارة الداخلية المواطنين لعدم شراء المشغولات الذهبية إلا من خلال الأماكن الموثوقة.

