حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يقود الاقتصاد العالمي إلى ما يُعرف بـ"الركود التضخمي"، وهو أحد أخطر السيناريوهات الاقتصادية التي تخشاها المؤسسات الدولية.
زيادة الدخول وارتفاع الطلب
وأوضح غنيم، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك نوعين رئيسيين من التضخم؛ الأول ينتج عن زيادة الدخول وارتفاع الطلب على السلع والخدمات، وهو ما يدفع الشركات إلى زيادة الإنتاج لتحقيق أرباح أكبر، قبل أن تتدخل السياسات النقدية للحد من التضخم واستقرار الأسعار.
ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج
وأضاف أن النوع الثاني، والأكثر خطورة، هو "الركود التضخمي"، الذي ينشأ نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج دون زيادة مماثلة في دخول الأفراد، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات من جهة، وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى.
وأشار إلى أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على الشركات، حيث تنخفض الكميات المباعة رغم ارتفاع الأسعار، وهو ما يسبب حالة من التباطؤ الاقتصادي المصحوبة بمعدلات تضخم مرتفعة.
التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية
وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن هذا السيناريو يمثل مصدر قلق كبير للاقتصاد العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية، لافتًا إلى أن العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية سبق أن حذرت من هذه التداعيات.
استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط
واستشهد غنيم بتقرير سابق، توقع أنه في حال استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة، قد تتجاوز أسعار النفط الحاجز التاريخي المسجل عام 2008 عند مستوى 147 دولارًا للبرميل، وربما تصل إلى نحو 160 دولارًا للبرميل.
تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوك
وشدد على أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوك المركزية، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على معدلات النمو والتضخم حول العالم.



