نعى حسام عادل، أحد طلاب الشيخ محمد ممدوح، شيخه الذي حفظ القرآن عليه، وأستاذه الذي لقي مصرعه رفقة أسرته في حادث ترعة المريوطية، مسترجعًا ملامح إنسانية عميقة جمعته به.
وقال إن الشيخ لم يكن مجرد معلم، بل كان رفيق طريق في حفظ القرآن، ومربيًا وصاحب أثر كبير في حياته، مؤكدًا أنه تعلم على يديه الأخلاق قبل العلم، وكان يلازمه يوميًا في جلسات الشروق حتى طلوع الشمس.
وأضاف أن الشيخ محمد ممدوح عُرف بحسن الخلق، ولين القول، وبشاشة الوجه، مشيرًا إلى أن رحيله شكّل صدمة كبيرة لكل من عرفه أو تتلمذ على يديه، خاصة بعد وفاته مع زوجته وأبنائه في الحادث الأليم.
واختتم كلماته بالدعاء له، مؤكدًا أنه فقد أخًا وصديقًا قبل أن يفقد معلمًا، في مشهد يعكس حجم التأثير الإنساني الذي تركه الراحل في محيطه.

استيقظ أهالي قرية العزيزية بالبدرشين على فاجعة فقدان أسرة كاملة، بعدما لقي الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد مصرعه برفقة زوجته وأطفاله وشقيقه إثر سقوط سيارتهم داخل ترعة المريوطية.
بداية عادية ونهاية مأساوية
بدأت الواقعة مع الساعات الأولى من فجر يوم اعتيادي، حيث أدى الشيخ محمد ممدوح صلاة الفجر داخل المسجد، وألقى درسًا دينيًا كعادته، دعا خلاله إلى التمسك بالقيم والإيمان.
غادر بعدها المسجد متجهًا إلى أسرته، دون أن يدرك أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياته.
رحلة عائلية تتحول إلى كارثة
وانطلق الشيخ بصحبة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه في رحلة عائلية، بدت في بدايتها هادئة، قبل أن تنقلب إلى مأساة خلال العودة، وتحديدًا بعد كوبري أبو صير، حيث فقد السائق السيطرة على السيارة، لتنحرف وتسقط في مياه ترعة المريوطية.
تفاصيل حادث المريوطية
وأسفر الحادث عن مصرع جميع أفراد الأسرة، وهم: الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد (43 عامًا)، وزوجته جويرية أبو طالب (35 عامًا)، وأبناؤهما الأربعة مريم (14 عامًا)، وطلحة (10 سنوات)، وعائشة (7 سنوات)، والطفل حذيفة (عامان)، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح (46 عامًا).
سيرة طيبة وصدمة بين الأهالي
وعرف الأهالي الفقيد بحسن الخلق والسيرة الطيبة، حيث كان من الشخصيات المحبوبة، وحرص على العمل الدعوي والخيري، إلى جانب اهتمامه بتحفيظ القرآن للأطفال.
وكشف مقربون أنه كان يستعد لافتتاح دار لتحفيظ القرآن خلال الفترة المقبلة.
حزن واسع ورسالة قاسية
وأثار الحادث حالة من الحزن العميق داخل القرية، خاصة أن الفقيد كان قبل ساعات قليلة يتحدث عن الصبر والإيمان، في مشهد يعكس قسوةالفقد المفاجئ.
وتبقى الواقعة تذكيرًا مؤلمًا بهشاشة الحياة، وأن لحظة واحدة قد تغيّر كل شيء.