قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بنوك الأسواق الناشئة تتصدر موجة رفع الفائدة عالمياً بسبب الحرب مع إيران

بنوك الأسواق الناشئة
بنوك الأسواق الناشئة

تقود البنوك المركزية في الأسواق الناشئة موجة جديدة من تشديد السياسة النقدية على مستوى العالم، مع عودة الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، في حين لا تزال معظم الاقتصادات المتقدمة تفضل التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية للأزمة.

وأظهرت بيانات الأسواق أن ما لا يقل عن عشرة بنوك مركزية في الاقتصادات الناشئة والحدودية رفعت أسعار الفائدة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، فيما اتخذت دول مثل إندونيسيا ورواندا وجنوب أفريقيا وسريلانكا خطوات جديدة لتشديد السياسة النقدية خلال الأسبوعين الماضيي، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية.

وفي المقابل، أبقت البنوك المركزية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وكندا أسعار الفائدة دون تغيير، بينما كانت النرويج وأستراليا من بين الاقتصادات المتقدمة القليلة التي اتجهت إلى رفع الفائدة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس حرص صناع السياسات النقدية في الأسواق الناشئة على الحفاظ على مصداقيتهم في مكافحة التضخم، مستفيدين من الخبرات التي اكتسبوها خلال دورة التشديد النقدي العالمية التي أعقبت جائحة "كوفيد-19"، عندما بادرت تلك الاقتصادات إلى رفع الفائدة قبل نظيراتها في العالم المتقدم لمواجهة موجة ارتفاع الأسعار.

وأدت الحرب إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لنحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً عالمياً، إضافة إلى نحو ثلث شحنات الأسمدة الدولية، ما تسبب في صدمات إمداد رفعت أسعار الطاقة والمواد الغذائية وأعادت الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

ودفعت هذه التطورات عدداً من الحكومات إلى مراجعة سياسات التيسير النقدي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لدعم المستهلكين، من بينها وضع سقوف لأسعار الطاقة وخفض الضرائب على الوقود.

كما تلجأ بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة إلى رفع أسعار الفائدة لدعم عملاتها المحلية والحد من خروج رؤوس الأموال، وسط توقعات بانضمام المزيد من الدول إلى موجة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا الإطار، تعهد بنك الاحتياطي الهندي بمواجهة المضاربات على الروبية، فيما أشارت تقارير إلى احتمال بحث رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة. كما ألمح البنك المركزي الفلبيني إلى إمكانية اتخاذ زيادة كبيرة وغير مجدولة للفائدة قبل اجتماعه المقرر في 18 يونيو الجاري.

ولا تقتصر الضغوط التضخمية على الاقتصادات الناشئة فحسب، إذ بدأت تمتد أيضاً إلى الاقتصادات المتقدمة. فقد تجاوز معدل التضخم في منطقة اليورو مستوى 3% للمرة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، ما عزز التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء نتيجة التوترات الجيوسياسية قد يدفع مزيداً من البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً خلال النصف الثاني من العام، في محاولة لاحتواء موجة تضخمية جديدة تهدد وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.