ورد الى الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف سؤالا يقول صاحبه: لدينا مقبرة للمسلمين ملك عام من زمن بعيد . فقام أحد الناس في ذلك الوقت ببناء مسجد وكانت المقابر بينها وبين المسجد فاصل ، وزحفت المقابر وأحاطت بالمسجد وأصبح في وسط المقابر ، وتهدم المسجد وجدده جماعة من القرية بجوار المسجد القديم، فهل القائمون على هذا العمل يثابون عليه باعتباره عملاً شرعيًّا ؟ وما ما حكم الصلاة في هذا المسجد بالرغم من وجود مساجد تسع المصلين في الأعياد والجمع ؟.
وأجاب علي جمعة عن السؤال قائلا: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ” .
من هذا الحديث يتبين أن الأعمال بنيات أصحابها ، والثواب والعقاب مناطه النية التي محلها القلب ولا يطلع عليها إلا الله عز وجل.
حكم الصلاة في مسجد محاط بالقبور
وأما عن حكم الصلاة في المسجد المشار إليه فهى جائزة شرعاً ، لأن الممنوع هو الصلاة على المقبرة أي على القبور ، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فلا مانع منها شرعاً ، والصلاة فيه مثل الصلاة في أي مسجد أخر .
هل يجوز الصلاة في مسجد منزل لغير المسلمين؟
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الصلاة في الزوايا أو المصليات الموجودة أسفل العقارات، خاصة مع وجود سكان من ديانات مختلفة في الأدوار العليا، مؤكدًا أن هذا السؤال يعكس حرصًا كبيرًا على صحة العبادة.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت الرجلَ الصلاةُ فليصلِّ»، مشيرًا إلى أن العبرة بطهارة المكان واستيفاء شروط الصلاة.
الصلاة في الزوايا
وأكد أن الصلاة في هذه الزوايا أو المصليات أسفل العقارات صحيحة ولا حرج فيها، طالما كانت مخصصة للصلاة، ونظيفة، ومستقبِلة للقبلة، ولا يؤثر ما يحدث في الأدوار العليا من ممارسات حياتية طبيعية على صحة الصلاة.
وأشار إلى أن صلاة الجمعة لها حكم مختلف، حيث الأصل أن تُقام في المسجد الجامع الذي يجتمع فيه أهل الحي خلف إمام واحد، تحقيقًا لمقصد الاجتماع والوحدة، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة.
وأضاف أن الأجر في الصلاة لا يرتبط بكبر المسجد أو صغره، وإنما يزداد بحسب المشقة والخطوات إلى المسجد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث: «دياركم تُكتب آثاركم»، أي أن كثرة الخطى إلى المسجد سبب في زيادة الأجر ورفعة الدرجات.

