قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه استنادا لصور أقمار اصطناعية، فإن الجيش الإسرائيلي يقيم عائقا بريا بطول كيلومترات داخل قطاع غزة، ويمتد في موقعين مئات الأمتار خارج "الخط الأصفر".
وأضافت "هآرتس" أن العائق البري بقطاع غزة يتكون من ساتر ترابي وخندق، ويسهم بتوسيع المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي إلى 65 بالمائة.
وذكرت أن الجيش الإسرائيلي أقام بقطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة 3 قواعد جديدة على الأقل لتنضم إلى القواعد القائمة.
يأتي ذلك فيما أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، تكثيف الجيش الإسرائيلي هجماته مؤخرا في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين – من أطفال ونساء ورجال.
وقال المتحدّث باسم مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، في بيان، إن هذه الهجمات طالت مباني سكنية، وما لا يقل عن خيمة واحدة تؤوي نازحين داخليًا، ومناطق أخرى مكتظّة بالسكان.
ونوه إلى أن الفلسطينيين - وبعد مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار - لا يزالون لا يجدون أي مكان آمن في غزّة.
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 1,100 فلسطيني منذ أكتوبر 2025.
تحققت المفوضية حتى الآن من استشهاد 685 فلسطينيًا في الفترة الممتدّة بين أكتوبر 2025 ومنتصف أبريل 2026، من بينهم 283 امرأة وطفلا، استشهد معظمهم في هجمات إسرائيلية أُفيد بوقوعها في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وأشارت المفوضية إلى أنها وثقّت خلال الفترة الممتدّة بين 13 و20 يوليو وحدها، مقتل ما لا يقل عن 57 فلسطينيًا على يد الجيش الإسرائيلي، من بينهم ستة أطفال وثماني نساء.
ومن بين هؤلاء الضحايا، استشهد 34 بعيدًا عن «الخط الأصفر» الذي فرضته إسرائيل.
وذكرت أن 10 هجمات إسرائيلية نُفّذت يومَي 17 و18 يوليو في مدينة غزة، ووسط غزة وشمال غزة وخان يونس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 فلسطينيًا، من بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، وفقًا للمعلومات التي جمعتها المفوضية السامية.
وفي إحدى هذه الهجمات، التي استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة، قُتل معًا خمسة أفراد من عائلة واحدة، هم: الأم والأب وثلاثة من أبنائهما، أفيد بأن أعمارهم كانت ثمانية أعوام و15 عامًا و17 عامًا.
وقال الغيطان، إن «مقتل المدنيين في هذه الهجمات يثير مخاوف بشأن استمرار انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وارتكاب جرائم حرب، وغيرها من الجرائم الوحشية الأخرى المحتملة في غزة».
وبموجب القانون الدولي، يشكّل تعمّد استهداف المدنيين جريمة حرب.









