قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن الدولة اللبنانية كانت حاضرة منذ الساعات الأولى للحرب التي فُرضت على لبنان، عبر تفعيل غرفة العمليات المركزية في السراي الحكومي وإطلاق خطة وطنية شاملة للاستجابة الإنسانية بقيادة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وأوضح سلام - خلال إطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني - أن الخطة استهدفت نحو مليون نازح اضطروا إلى مغادرة منازلهم، إضافة إلى دعم عشرات الآلاف من المواطنين الذين بقوا في قراهم وبلداتهم الجنوبية رغم المخاطر، مؤكداً أن عودة النازحين الكريمة والآمنة إلى أرضهم تبقى في صلب مسؤوليات الدولة وأولوياتها.
وأشار سلام إلى أن الحكومة لم تدخر جهداً على الصعيد الدبلوماسي بالتوازي مع الاستجابة الإنسانية، وسعت مع الدول العربية الصديقة والشركاء الدوليين إلى وقف الحرب وحماية لبنان وصون سيادته، معتبراً أن خيار التفاوض كان الأقل كلفة على اللبنانيين والأقصر نحو تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الأهالي إلى منازلهم.
وأضاف أن التفاهم الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار قوبل برفض من الحرس الثوري الإيراني، ما يؤكد، بحسب تعبيره، أن هذه الحرب ليست حرب لبنان ولا تُخاض من أجله، بل على أرضه وعلى حساب شعبه.
وأكد رئيس الحكومة أن لبنان يرفض أن يتحول إلى ساحة لصراعات الآخرين أو صندوق بريد لرسائلهم، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين وتدمير القرى والبلدات الجنوبية، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الدمار. وختم بدعوة الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى دعم النداء الإنساني الثاني للبنان، مؤكداً أن حجم المأساة والحاجات الإنسانية بات أكبر من أي وقت مضى وأن الشعب اللبناني يحتاج إلى تضامن متجدد يساهم في حماية الأمل وصون الكرامة الإنسانية.