قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شيخ بالأوقاف: الحج مدرسة الأخلاق ورسالة لا تنتهي بانتهاء المناسك

الحج
الحج

يُعد الحج من أعظم العبادات في الإسلام، ليس فقط لما يتضمنه من شعائر وروحانيات، بل لما يغرسه في نفس المسلم من قيم إنسانية وأخلاقية عميقة تتجاوز حدود الزمان والمكان؛ فهو تجربة إيمانية شاملة تعيد تشكيل سلوك الفرد، وتربطه بمعاني الصبر والانضباط والمساواة، في مشهد يجتمع فيه ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم على هدف واحد؛ لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تنتهي رسالة الحج بانتهاء المناسك؟ وما الذي يجعل أثره ممتدًا في حياة المسلم اليومية؟.

النادي المصري يفتح باب الحجز لمؤازرة الفريق أمام زد في إياب نصف نهائي كأس عاصمة مصر

ترسيخ الإيمان والأخلاق والعلم 

وأكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف السابق، أن الإسلام دين شامل لا يقتصر على العبادات الشكلية، بل يقوم على بناء الإنسان من الداخل عبر ترسيخ الإيمان والأخلاق والعلم والعمل، بما ينعكس على استقرار المجتمع وتقدمه.

قيم المساواة والتكافل

وأوضح كيلاني، خلال تصريحات تلفزيونية، أن مواسم العبادة الكبرى وعلى رأسها الحج تقدم نموذجًا عمليًا فريدًا للتعاون والانضباط والاحترام المتبادل، حيث يلتقي المسلمون من مختلف الجنسيات والثقافات في مكان واحد دون تفرقة، ما يعزز قيم المساواة والتكافل الإنساني.

أعظم الناس في الحج أجرا

توجه الإنسان نحو البناء

وأشار إلى أن العقيدة والأخلاق يمثلان الأساس الحقيقي لأي حضارة ناجحة، فالعقيدة توجه الإنسان نحو البناء والإعمار، بينما تعمل الأخلاق على تهذيب سلوكه وضبط تصرفاته، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا التوازن يحتاج إلى استمرار في التزكية والتربية الروحية.

التجرد من مظاهر الدنيا

وأضاف أن شعائر الحج تحمل في جوهرها رسائل تربوية عميقة، إذ تعلّم المسلم معنى التجرد من مظاهر الدنيا، وتغرس فيه قيم التواضع والمساواة بين البشر، فضلًا عن احترام البيئة والكائنات الحية، حيث يُمنع الإضرار بأي مخلوق خلال أداء المناسك.

خطيب المسجد النبوي: مشهد الحجيج يوم الحج الأكبر يمثل صورةً مشرقةً لكمال الإسلام وجماله

 انتهاء الرحلة الإيمانية

وأوضح أن الحج يعزز مفهوم الرقابة الذاتية لدى المسلم، حيث يتدرب على مراقبة الله في أقواله وأفعاله، وهو ما يشكل سلوكًا أخلاقيًا ينبغي أن يستمر بعد انتهاء الرحلة الإيمانية، ليصبح منهج حياة دائم ينعكس على تعاملاته اليومية داخل المجتمع.