أوصى الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير، إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله والاستقامة لأمره والانتهاء عن المناهي والمنكرات.
وهم يتهيؤون للرجوع
واستشهد " البدير" خلال الجمعة الثالثة من شهر ذي الحجة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، بما قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).
وحذّر الحجاج وهم يتهيؤون للرجوع إلى أوطانهم من العودة إلى المحرمات قال جل من قائل (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا)، منوهًا بأنهم فتحوا صفحة بيضاء في حياتهم.
وتابع: فما أحسن الحسنة تتبعها الحسنة وما أقبح السيئة بعد الحسنة وليكن الحج حاجزًا عن مواقع الهلكة ومزالق التلف وليكن باعثًا إلى مزيد الخيرات وفعل الصالحات سئل الحسن ما الحج المبرور؟ فقال إن تعود زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة.
جمال الحج
وأضاف أن جمال الحج في أن يعود الحاج إلى أهله ووطنه بكمال الخلق ورزانة العقل، وأن مناسك الحج تُذكّر بأن العبادة حق لله لا تصرف إلى غيره، مبينًا لزوار المدينة فضلها وبركتها.
واستند لحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (اللَّهمَّ إنَّ إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك وإنِّي عبدُك ونبيُّك فإنَّهُ دعاك لمَكَّةَ وأَنا أدعوكَ للمدينةِ بمثلِ ما دعاك بِهِ لمَكَّةَ ومِثلُهُ معَهُ).
وأشار إلى وجوب معرفة حقها وقدرها ومراعاة حرمتها والتأدب فيها بأحسن الآداب عن ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفضلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلَّا المسجِدَ الحرامَ).
ونبه إلى أن باب التوبة مفتوح لمن انشغل بملاهي الدنيا قال تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).