يشكو كثير من الأشخاص من الشعور بألم في المنطقة الواقعة بين الكتفين والصدر أو في الجزء العلوي من الظهر، وهو عرض قد ينتج عن إجهاد عضلي بسيط أو بسبب عادات يومية خاطئة، لكنه في بعض الحالات قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
ويحدث هذا الألم غالبًا في العضلة المعينية، وهي عضلة تمتد بين العمود الفقري وعظام الكتف، وتلعب دورًا مهمًا في حركة الكتفين ودعم الجزء العلوي من الظهر.
أسباب شائعة وراء ألم أعلى الظهر
هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى ظهور الألم بين الكتفين والصدر، من أبرزها:
- الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.
- الانحناء المتكرر واتخاذ وضعيات جلوس غير صحيحة.
- التعرض لشد عضلي أو إصابات ناتجة عن المجهود البدني الزائد.
- الإفراط في ممارسة بعض الرياضات التي تعتمد على حركة الذراعين والكتفين بشكل متكرر.
- حمل الحقائب أو الأوزان الثقيلة لفترات طويلة.
- النوم بوضعية غير مريحة أو على أحد الجانبين لساعات طويلة.
- الإصابة ببعض الأمراض الالتهابية أو الروماتيزمية التي تؤثر في العضلات والمفاصل.
كما قد تتعرض الحوامل لهذا النوع من الألم نتيجة التغيرات الهرمونية وزيادة الضغط الواقع على عضلات الظهر والصدر خلال أشهر الحمل.
علامات قد تصاحب الألم
لا يظهر الألم منفردًا دائمًا، بل قد يرافقه عدد من الأعراض الأخرى، مثل:
- الشعور بتيبس أو شد في عضلات أعلى الظهر.
- صعوبة تحريك الكتفين بصورة طبيعية.
- الإحساس بوخز أو تنميل في المنطقة المصابة.
- سماع أصوات طقطقة عند تحريك الكتف.
- الشعور بعدم الراحة أثناء التنفس أو الحركة.
وتختلف شدة هذه الأعراض وفقًا للسبب المؤدي للألم ومدى تأثيره على العضلات والمفاصل المحيطة.
متى يصبح الألم مصدرًا للقلق؟
رغم أن معظم الحالات لا تكون خطيرة، فإن بعض العلامات تستوجب استشارة الطبيب في أقرب وقت، ومنها:
- استمرار الألم لفترة طويلة دون تحسن.
- زيادة حدة الألم بشكل مفاجئ.
- عدم القدرة على تحريك الذراع أو الكتف.
- ظهور تورم أو تنميل مستمر.
- الشعور بسخونة أو برودة غير طبيعية في الذراعين.
- الإصابة بحمى أو إرهاق عام مصاحب للألم.
وقد تشير هذه الأعراض إلى وجود إصابة عضلية شديدة أو مشكلة صحية أخرى تتطلب تقييمًا طبيًا.
كيف يمكن تخفيف الألم؟
يعتمد العلاج على معرفة السبب الرئيسي للحالة، لكن هناك مجموعة من الإجراءات التي تساعد على تقليل الأعراض وتحسين الحالة، أبرزها:
- استخدام الكمادات الباردة خلال الساعات الأولى من الإصابة.
- اللجوء إلى الكمادات الدافئة للمساعدة على إرخاء العضلات.
- الحصول على فترات راحة منتظمة وتجنب الإجهاد البدني.
- استخدام المسكنات أو مضادات الالتهاب عند الحاجة وبعد استشارة المختص.
- الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة أثناء العمل أو الدراسة.
- استخدام وسائد داعمة للظهر أثناء الجلوس والنوم.
- ممارسة تمارين التمدد وتقوية عضلات الظهر والكتفين.
- الاستعانة بالعلاج الطبيعي في الحالات المزمنة أو المتكررة.
الوقاية خير من العلاج
يمكن تقليل فرص الإصابة بألم منتصف الظهر بين الكتفين والصدر من خلال تبني عادات صحية بسيطة، مثل تجنب الجلوس لساعات طويلة دون حركة، والحفاظ على استقامة الظهر أثناء الجلوس، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إضافة إلى تجنب حمل الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة.
وفي حال استمرار الألم أو تكراره بصورة ملحوظة، يبقى الفحص الطبي هو الخطوة الأهم لتحديد السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.

