تتواصل الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية، بقيادة مصر، من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية. وبينما يسعى الوسطاء إلى بلورة وثيقة تحظى بقبول الأطراف المعنية والداعمين الدوليين، تبرز تحديات سياسية وأمنية معقدة تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار في القطاع.
قال أشرف العجرمي وزير فلسطيني سابق، إنّ الجهود الكبيرة التي يبذلها الوسطاء، وخاصة الأشقاء في مصر، على درجة كبيرة من الأهمية، لأن الموضوع يتعلق بمستقبل قطاع غزة، كما يتعلق بالأمن القومي المصري والعربي عموماً.
إسرائيل تستغل ملف السلاح للاستمرار في العدوان
وأضاف، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ ما يحدث في قطاع غزة هو استمرار للحرب الدموية وحرب الإبادة الجماعية التي قامت بها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم.
وتابع أن إسرائيل تستغل موضوع رفض الفصائل تسليم السلاح أو نزع السلاح في قطاع غزة للاستمرار في هذا العدوان وهذه الجرائم ضد قطاع غزة.
مساعٍ للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق
وأوضح العجرمي أن الوسطاء يحاولون التوصل إلى صيغة تكون مقبولة على الولايات المتحدة الأمريكية، بما يفضي إلى وقف العدوان الإسرائيلي والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تترافق مع انسحاب إسرائيلي من المناطق التي احتلتها في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مكثف وكبير، إضافة إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء وتمكين اللجنة الوطنية من القيام بواجباتها في قطاع غزة في إطار عملية البناء وحل مشكلات القطاع الكبيرة.
تقدم نحو وثيقة توافقية بين الفصائل
وأشار العجرمي إلى أن ما يجري في مصر يتمثل في محاولات من قبل الوسطاء، وعلى رأسهم الأشقاء في مصر، للتوصل إلى صيغة توافق بين كل الفصائل، تسمح بالبدء بالمرحلة الثانية.
وتابع أنه وفقاً لما يتم تداوله هناك تقدم في التوصل إلى صيغة وثيقة، فيما يحاول الأشقاء المصريون حالياً صياغة هذه الوثيقة بما يمكنها من أن تكون مقبولة على الولايات المتحدة الأمريكية، لافتاً إلى أن إسرائيل لن تقبل بأي صيغة إلا بنزع السلاح الكامل والمطلق لسلاح حركة حماس.

