كشفت دراسة حديثة أن تناول مشروب سكري واحد يوميًا، مثل المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة، قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، في وقت يشهد فيه المرض ارتفاعًا ملحوظًا على مستوى العالم.
المشروبات المحلاة بالسكر ترتبط بزيادة خطر سرطان الكبد
وأجرى باحثون من المعهد القومي الأمريكي للسرطان دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 1.5 مليون شخص من الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقييم العلاقة بين استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر وخطر الإصابة بأنواع مختلفة من سرطان الكبد.
وأظهرت النتائج أن كل مشروب سكري إضافي يتم تناوله يوميًا قد يرفع خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعًا، بنحو 10%، بينما ارتفع خطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد بنسبة تصل إلى 15%.
وفي المقابل، لم يجد الباحثون دليلًا واضحًا على زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد لدى الأشخاص الذين يستهلكون المشروبات المحلاة صناعيًا أو ما يُعرف بالمشروبات "الدايت".
خطر الإصابة بسرطان الكبد
وأوضح الباحثون أن المشروبات الغنية بالسكر ترتبط بالفعل بعدد من المشكلات الصحية، مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد الدهنية، وهي جميعها عوامل معروفة تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الكبد.
وأشار الفريق العلمي إلى أن سكر الفركتوز الموجود بكميات كبيرة في المشروبات المحلاة قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الكبد، كما قد يساهم في إحداث تغيرات ضارة في الأمعاء تسمح بمرور مواد التهابية إلى الكبد، ما يعزز فرص تطور الأورام.

نتائج الدراسة
وخلال فترة متابعة استمرت نحو 18 عامًا، تم تشخيص 2811 حالة بسرطان الكبد بين المشاركين، ما أتاح للباحثين تقييم التأثير طويل المدى للعادات الغذائية على صحة الكبد.
ورغم النتائج المثيرة للقلق، أكد الباحثون أن العلاقة بين المشروبات السكرية وسرطان الكبد تتداخل مع عوامل أخرى مثل السمنة والسكري، ما يجعل من الصعب فصل تأثير كل عامل بشكل كامل.

تجنب الإصابة بسرطان الكبد
ويحذر الخبراء من أن سرطان الكبد يعد من أسرع أنواع السرطان المسببة للوفاة نموًا في العديد من دول العالم، مؤكدين أن تقليل استهلاك المشروبات السكرية قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على صحة الكبد وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

