قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف تُصنع القرارات في الدولة؟.. خبير أمني يكشف أسرار المؤسسية التي أنهت عصر العشوائية

التكنولوجيا الحديثة
التكنولوجيا الحديثة

تُعد عملية “صنع القرار داخل مؤسسات الدولة” من أكثر الملفات أهمية وتأثيرًا في مسار التنمية والأمن والاستقرار، فمع تعقد التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية؛ لم يعد اتخاذ القرار يعتمد على الاجتهادات الفردية أو الرؤى المحدودة، بل أصبح قائمًا على منظومة متكاملة من المعلومات الدقيقة، والدراسات المتخصصة، والمشاورات الفنية.

أهمية العمل المؤسسي

 وفي السنوات الأخيرة، برزت أهمية العمل المؤسسي في إدارة شؤون الدولة، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة تستند إلى الحقائق والمعطيات الواقعية… وفي هذا السياق؛ سلط اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، الضوء، على آليات صناعة القرار الحديثة، ودور “المعلومات والتخصص” في بناء رؤية استراتيجية للمستقبل.

وسائل الإعلام الوطنية

وأكد اللواء سمير المصري، أن وسائل الإعلام الوطنية باتت تمارس دورها بحرية مسؤولة، من خلال طرح القضايا الوطنية ومناقشتها بموضوعية ومن منطلق المصلحة العامة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس استقلالية حقيقية في تناول الملفات المختلفة بعيدًا عن أي توجيهات أو إملاءات.
 

الاعتماد على تدفق مستمر للمعلومات

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة "الحدث اليوم"، أن الخبرات المتراكمة في العمل الاستخباراتي تفرض الاعتماد على تدفق مستمر للمعلومات الدقيقة إلى دوائر اتخاذ القرار، بما يشمل مختلف الجوانب الإيجابية والتحديات القائمة، وهو ما يُعرف في الإدارة السياسية بالاعتماد على الحقائق الكاملة بعيدًا عن التقارير التي تكتفي بعرض الجوانب الإيجابية فقط.
 

إدارة الدولة الحديثة

وأشار إلى أن إدارة الدولة الحديثة لا تعني بالضرورة أن يكون رئيس الدولة متخصصًا في جميع المجالات الفنية أو العلمية المعقدة، مثل الطاقة النووية أو الفضاء أو المشروعات الهندسية الكبرى، وإنما تعتمد على الاستفادة من خبرات المتخصصين والمستشارين في كل قطاع.
 

تقييم البدائل المختلفة

وأضاف أن عملية اتخاذ القرار تمر بعدة مراحل، تبدأ بجمع المعلومات، وتحليلها، وتقييم البدائل المختلفة من جانب الخبراء والمستشارين، ثم عرض النتائج والتوصيات بصورة واضحة، بينما يبقى القرار النهائي من اختصاص القيادة السياسية، التي توازن بين الاعتبارات الفنية والاستراتيجية وبين متطلبات الأمن القومي والمصلحة العامة.
 

تقديم الرؤية الفنية والخيارات

وشدد على أن دور المستشارين يقتصر على تقديم الرؤية الفنية والخيارات المتاحة، في حين أن اتخاذ القرار يتطلب رؤية أشمل وقدرة على تقدير تداعياته المستقبلية، وهو ما يفسر بعض القرارات التي قد تبدو غير مفهومة في وقتها، قبل أن تثبت الأحداث لاحقًا أهميتها وجدواها.
 

آليات صناعة القرار

واختتم اللواء سمير المصري، حديثه، بالتأكيد على أن مصر تشهد تطورًا ملحوظًا في آليات صناعة القرار، يعتمد على العمل المؤسسي والتخطيط العلمي المدروس، موضحًا أن هذا النهج أسهم في تجاوز العشوائية، وتعزيز القدرة على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية، بما يدعم استقرار الدولة، ويعزز مسيرة التنمية خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.