كشف مسؤول أميركي عن احتمال مشاركة دول مجموعة السبع في جهود دولية تستهدف إزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بضمان سلامة أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، وسط التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التصريحات المنسوبة للمسؤول الأميركي، فإن المشاورات الجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين تتناول خيارات متعددة لضمان حرية الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية في المضيق، بما في ذلك إمكانية مساهمة عدد من الدول الصناعية الكبرى في عمليات فنية ولوجستية مرتبطة بإزالة الألغام أو معالجة أي تهديدات قد تعيق مرور السفن التجارية وناقلات النفط.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية. ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية وتعزيز أمن الممرات البحرية. وكانت عدة دول قد أعربت خلال السنوات الماضية عن قلقها من المخاطر التي تهدد الملاحة في المنطقة، ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية السفن التجارية وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية دون عوائق.
وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، وهي دول تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية. ويرى مراقبون أن أي مشاركة محتملة من جانب هذه الدول في عمليات تأمين مضيق هرمز ستعكس إدراكاً متزايداً للأهمية الاستراتيجية للممر البحري وتأثيره المباشر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مشتركة من دول المجموعة تؤكد المشاركة الفعلية في أي عمليات إزالة ألغام أو تحدد طبيعة الدور المتوقع لكل دولة. كما لم يتم الإعلان عن إطار زمني أو آلية تنفيذية واضحة لهذه الجهود المحتملة.
ويؤكد خبراء في الشؤون البحرية أن عمليات إزالة الألغام البحرية تتطلب تنسيقاً فنياً وعسكرياً عالي المستوى، نظراً لما تشكله الألغام من تهديد مباشر للسفن التجارية والعسكرية على حد سواء. كما تحتاج هذه العمليات إلى تعاون دولي واسع لضمان نجاحها وتقليل المخاطر المرتبطة بها.

