يستهل المنتخب الألماني مشواره في بطولة كأس العالم 2026 في الثامنة مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة، عندما يلتقي منتخب كوراساو على ملعب هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الخامسة، في بداية رحلة يأمل من خلالها “المانشافت” استعادة مكانته بين كبار العالم.
يدخل المنتخب الألماني البطولة بطموحات كبيرة، في محاولة لتصحيح المسار بعد إخفاقه في النسختين الماضيتين، حيث ودع مونديالي 2018 و2022 من الدور الأول، في نتائج لم تواكب تاريخ المنتخب الحافل.
ويخوض الألمان اللقاء بقيادة المدرب يوليان ناجلسمان، الذي تولى المهمة في سن مبكرة ليصبح من أصغر المدربين الذين قادوا المنتخب، ونجح منذ تعيينه في فرض بصمته التكتيكية، ما دفع الاتحاد الألماني لتجديد الثقة فيه حتى 2028.
ويعتمد ناجلسمان على أسلوب يجمع بين الضغط العالي، والانضباط الدفاعي، والمرونة في التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع محاولة الحفاظ على التوازن بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.
وكان تأهل ألمانيا إلى المونديال قد جاء بعد مشوار تصفيات شهد بعض الصعوبات، قبل أن ينجح المنتخب في حسم بطاقة العبور خلال الجولة الأخيرة، محققًا سلسلة انتصارات قوية أكدت قدرته على العودة بقوة.
ورغم الغيابات المؤثرة التي طالت عدداً من العناصر الأساسية بسبب الإصابات، نجح الجهاز الفني في الحفاظ على استقرار الأداء وتحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية.
وتضم مجموعة ألمانيا منتخبات كوراساو وكوت ديفوار والإكوادور، في مجموعة تبدو متوازنة إلى حد كبير، لكنها تتطلب حسم النقاط مبكرًا لضمان التأهل دون تعقيدات.
ويأمل المنتخب الألماني في تحقيق بداية قوية تمنحه دفعة معنوية في مشوار البطولة، خاصة أنه يسعى للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب عن الأدوار المتقدمة في النسخ الأخيرة.
في المقابل، يدخل منتخب كوراساو المواجهة بأجواء تاريخية، بعدما نجح في التأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه، ليصبح أحد أصغر الدول من حيث عدد السكان التي تصل إلى المونديال.
ويعتمد المنتخب الكاريبي على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أوروبا، بقيادة المدرب الهولندي ديك أدفوكات، في تجربة تاريخية تمثل إنجازًا كبيرًا لكرة القدم في البلاد.
ورغم صعوبة المهمة أمام أحد أقوى المنتخبات في العالم، فإن مشاركة كوراساو في حد ذاتها تمثل نجاحًا كبيرًا وبداية لحلم جديد في عالم كرة القدم العالمية.



