قال العميد الدكتور خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر وخبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، ما يجري بشان أمريكا وإيران هو أحداث "اللحظات الأخيرة"، مشيرًا إلى أن دخول بعض الأطراف على هذه المرحلة يأتي ممن لا تعجبهم ولا تخدم مصالحهم، في ظل مساعٍ لأن تنتهي هذه اللحظات نهاية شبه سعيدة تتمثل في إيقاف حالة الحرب إذا جاز التعبير، موضحًا أن الأمر قد لا يكون اتفاق سلام نهائيًا أو كاملًا وإنما «مذكرة تفاهم»، على أن يتم لاحقًا التطرق إلى أسباب الانتقال من اتفاقية إلى مذكرة تفاهم.
وأضاف "عكاشة"، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هناك أطرافًا لا ترغب حتى في الوصول إلى مذكرة التفاهم، وتعمل على تعطيل هذا المسار وإعاقة الوصول إليه حتى اللحظة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الطرف الرئيسي في هذا التعطيل هو إسرائيل، ولها أسباب متعددة، أولها أنها مستبعدة من هذا الاتفاق ومن مجريات العمل العسكري في مراحله الأخيرة، بما في ذلك التعامل مع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وإغلاق مضيق هرمز، وفك الحصار عن ناقلات النفط والغاز المحتجزة داخل الخليج العربي، موضحًا أن هذا الاستبعاد تم بقرار أمريكي، وهو ما لا يخدم المصالح الإسرائيلية ولا يرضي حكومة بنيامين نتنياهو.
تيار أكثر تشددًا داخل إيران
ولفت إلى وجود تيار أكثر تشددًا داخل إيران، مرتبط بالحرس الثوري أو بأجنحة داخله، وله امتدادات داخل البرلمان وقوى سياسية مؤثرة، مشيرًا إلى أن هذا التيار يرتبط أيضًا بحزب الله في لبنان، موضحًا أن هذا التيار يسعى لتعطيل الوصول إلى الاتفاق، وقد نجح بالفعل في تحويل المسار من اتفاق شامل لإنهاء الاعتداءات إلى مجرد مذكرة تفاهم يتم بموجبها وقف العمليات العسكرية والعدائية بين الأطراف، مع بعض الانفراجات الجزئية المتعلقة بمضيق هرمز، وفك بعض الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع جزئي للحصار عن الموانئ الإيرانية.

