قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

احتياطيات النفط الأمريكية عند أدنى مستوى منذ 43 عاما

احتياطيات النفط الأمريكية عند أدنى مستوى منذ 43 عاما
احتياطيات النفط الأمريكية عند أدنى مستوى منذ 43 عاما

تراجعت احتياطيات الطوارئ الأمريكية من النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تنفيذ خطتها للإفراج عن 172 مليون برميل من الخام بهدف الحد من ارتفاع أسعار الوقود .

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية أن حجم الاحتياطي البترولي الاستراتيجي – الذي أُنشئ عقب الحظر النفطي العربي في سبعينيات القرن الماضي – انخفض إلى نحو 340 مليون برميل، وهو مستوى يقترب من أدنى مستوى تاريخي.

وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في مارس الماضي عزمها ضخ 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار جهود دولية منسقة، وذلك في أعقاب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وإذا اكتملت عملية الضخ، فستغدو الأكبر من نوعها في تاريخ هذا الاحتياطي، إذ لن يتبقى في خزائنه سوى نحو 243 مليون برميل، أي ما يعادل ثلث طاقته الاستيعابية البالغة نحو 700 مليون برميل.

وأوضح باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل المشتقات النفطية في شركة GasBuddy، أن الاحتياطي يحتاج إلى ما لا يقل عن 150 إلى 200 مليون برميل كي يؤدي وظيفته على الوجه الأكمل، مضيفًا: "ذلك لا يترك هامشًا يُذكر لإجراء إطلاقات إضافية".

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الطاقة أن الإدارة الأمريكية تدير الاحتياطي وفق الغرض الذي أُنشئ من أجله، وهو استقرار أسواق النفط وحماية الولايات المتحدة من أي اضطرابات في الإمدادات مع توفير الشعور بالأمان في الدولة فيما يتعلق بالطاقة.

الجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية تلجأ حاليًّا إلى برنامج تبادل يقوم على إقراض البراميل للشركات على أن تردها لاحقًا مع فائدة.

وبلغ معدل الاسترداد حتى الآن نحو 26 بالمئة، مما يمثل وفرًا محتملًا للمال العام يتجاوز ثلاثة مليارات دولار.

كما تعتزم الوزارة إعادة تعبئة الاحتياطي بما يزيد على 200 مليون برميل خلال العام المقبل.

وألمح التقرير إلى أن الاحتياطي لم يكن في وضع مرضٍ حين تسلم الرئيس ترامب السلطة قبل ستة عشر شهرًا؛ إذ شهد استنزافًا حادًا في عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي سحب منه نحو 290 مليون برميل عبر سلسلة من الإطلاقات، أبرزها ما جاء في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكان الجمهوريون قد انتقدوا حينئذٍ تلك الخطوة، معتبرين إياها مناورةً انتخابيةً لتخفيف وطأة أسعار الوقود قُبيل انتخابات التجديد النصفي عام 2022، لا استجابةً لحالة طوارئ فعلية في الإمدادات. وكان ترامب قد وعد بإعادة تعبئة الاحتياطي.

أما على صعيد السوق، فقد ارتفعت أسعار النفط الخام عالميا بنحو 20 بالمئة منذ اندلاع الحرب، ليبلغ متوسط سعر الجالون من البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.07 دولارات، مما يُلقي بظلاله السياسية على ترامب في الأشهر التي تسبق انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، والتي ستحسم مصير سيطرة حزبه (الجمهوري) على الكونجرس.

وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت يرمي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حرب امتدت خمسة عشر أسبوعا.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى أزمة وقود عالمية، ويتحمل المستهلكون عبء ارتفاع الأسعار.

وتجاوزت أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4.50 دولار للجالون لأول مرة منذ يوليو 2022.

والمح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في منتدى عُقد الشهر الماضي، الى إن الإدارة تخطط "للقيام بأشياء عملية" فيما يتعلق بموارد الطاقة الخاضعة للسيطرة الفيدرالية، وأن هناك حاجة إلى "طرق إبداعية" لإعادة ملء الاحتياطي.