أفادت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية اليوم (الثلاثاء)، أن كازاخستان تسعى لتعزيز قطاع السياحة عبر تحسين جودة الخدمات خاصة بعد أن تمكن القطاع من تحقيق نموا ملحوظا في التدفقات السياحية والاستثمارات والبنية التحتية لقطاع الضيافة.
وأشارت الشبكة الإخبارية، إلى أن كازاخستان تعمل على تعزيز قطاعها السياحي من خلال تحسين جودة الخدمات وتطوير وجهات جديدة لجذب المزيد من السياح، حيث استقبلت فنادق البلاد وغيرها من دور الضيافة أكثر من 10 ملايين زائر في عام 2025.
ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لرئاسة وزراء كازاخستان، بلغ عدد السياح المحليين 8.7 ملايين سائح في عام 2025، بزيادة قدرها 700 ألف سائح مقارنة بالعام السابق. كما استقبلت البلاد 15.7 مليون مواطن أجنبي، سافر 11.1 مليونا منهم لأغراض سياحية.
وسجلت العائدات الاقتصادية للقطاع تقدما ملموسا؛ إذ وصل إجمالي إيرادات دور الضيافة إلى 350.6 مليار تينغ كازاخستاني (نحو 742.8 مليون دولار أمريكي)، في حين تجاوز حجم الاستثمارات في مجال السياحة 1.3 تريليون تينغ (نحو 2.66 مليار دولار أمريكي).
وأضافت الشبكة الدولية أن كازاخستان أضافت 4,500 من دور الضيافة العام الماضي، بطاقة استيعابية إجمالية تجاوزت 232 ألف سرير. ومقارنة بالعام السابق، حققت البنية التحتية للقطاع نموا بواقع 179 وحدة وأكثر من 7 آلاف سرير.
وتشير تلك التطورات إلى التوسع المستمر للقطاع؛ حيث تضاعف عدد الزوار الذين استخدموا هذه الخدمات خلال 15 عاما أكثر من أربع مرات، في حين تضاعف عدد السياح الأجانب بأكثر من مرتين. وخلال الفترة نفسها، ارتفعت الاستثمارات السنوية في هذا المجال بمقدار سبع مرات تقريبا.
ويتبنى قطاع السياحة خطة استراتيجية ممتدة حتى عام 2029، بهدف تنويع العروض وتحسين جودة الخدمات وتوسيع البنية التحتية. وتشمل المجالات ذات الأولوية مثل السياحة البيئية، والسياحة الزراعية، وسياحة الطرق، ومسارات ركوب الخيل، والسياحة الغذائية، وسياحة الأعمال، والرحلات الموجهة للأطفال والشباب.
كما تشمل الخطة تجديد الوجهات السياحية الشهيرة، وتسهيل حركة النقل، وتحديث الشواطئ، وتطوير المسارات البيئية، ورفع مستويات سلامة الزوار.
وبات التحول الرقمي أيضا أداة مهمة للقطاع، إذ يمكن للسياح الوصول إلى خدمات إلكترونية توفر معلومات حول الوجهات والمسارات وفرص السفر في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تطور كازاخستان حلولا رقمية مخصصة للزوار الأجانب.
ويسهم تقدم السياحة في كازاخستان في زيادة الدخل الإقليمي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القطاعات ذات الصلة مثل النقل والأغذية والتجارة والخدمات. ويشكل نمو تدفقات الزوار والاستثمارات وتجديد البنية التحتية والحلول الرقمية، ركيزة أساسية لتوسيع حضور البلاد في سوق السياحة الدولية.