أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعلاقات التي تجمع الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن أبوظبي تمثل شريكاً استراتيجياً مهماً لواشنطن في المنطقة، وذلك خلال لقاء جمعه برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك إن الإمارات تعد "حليفاً قوياً" للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد مستويات متقدمة من التعاون في مختلف المجالات. كما أعرب عن تقديره للشيخ محمد بن زايد، مؤكداً أن دولة الإمارات تحظى باحترام واسع على الساحة الدولية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الأزمة التي اندلعت بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.
وتشير تقارير سياسية وإعلامية إلى أن عدداً من الدول الإقليمية، من بينها الإمارات، شاركت في جهود دبلوماسية واتصالات مكثفة دعمت مسار التهدئة وشجعت الأطراف المعنية على مواصلة الحوار وتجنب التصعيد العسكري. كما سبق للرئيس الأميركي أن أشار في تصريحات سابقة إلى مشاورات أجراها مع قادة دول في المنطقة بشأن التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق، رحبت دولة الإمارات بالخطوة، مؤكدة في بيان رسمي أهمية اعتماد الحوار والدبلوماسية لمعالجة الخلافات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار. وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة الالتزام ببنود التفاهمات المعلنة واحترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول.
كما أكدت الإمارات أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك استمرار حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، نظراً لأهمية هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي.
وأشادت أبوظبي بالجهود الدبلوماسية التي أسهمت في الوصول إلى الاتفاق، داعية إلى مواصلة المفاوضات والبناء على ما تحقق من تقدم للوصول إلى نتائج مستدامة تخدم الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن الإشادة الأميركية بالإمارات تعكس مستوى التنسيق القائم بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الحلول السياسية وتغليب الحوار كوسيلة لمعالجة الأزمات والنزاعات في المنطقة.

