أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تصدر الجنيه المصري قائمة العملات الأفضل أداءً عالميًا خلال الفترة الأخيرة يمثل مؤشرًا إيجابيًا يعكس تنامي ثقة المؤسسات المالية والمستثمرين في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن التحسن الملحوظ في أداء الجنيه أمام الدولار لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب نجاح البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسواق رغم التحديات العالمية المتلاحقة.
تجاوز الجنيه لتداعيات التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز
وأضاف أن تجاوز الجنيه لتداعيات التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، لافتًا إلى أن عودة الاستقرار النسبي في المنطقة ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتقليل الضغوط التي تعرضت لها أسواق المال والعملات خلال الفترة الماضية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استقرار سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر على تحسين مناخ الاستثمار، ويمنح القطاع الخاص رؤية أوضح للتوسع في المشروعات الإنتاجية، كما يسهم في خفض تكلفة الاستيراد وتقليل الضغوط التضخمية على الأسواق.
وشدد سمير على أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب استمرار دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية والتصديرية، باعتبارها المصدر الرئيسي لزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وأوضح أن الدولة تمتلك فرصًا واعدة لتحقيق مزيد من النمو خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة تدفقات الاستثمار والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستوجب البناء على هذه النتائج وتحويلها إلى مكاسب مستدامة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
واكد النائب على أن استقرار الأوضاع الإقليمية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية سيعززان من قوة الجنيه المصري، ويدعمان جهود الدولة لتحقيق معدلات نمو أعلى وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وكان الجنيه المصري، قد شهد أداءً لافتًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجل أقوى مكاسب بين العملات العالمية عقب انحسار المخاوف المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ، التي أكدت أن العملة المصرية أصبحت الأفضل أداءً على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقرير، ارتفع الجنيه المصري بنحو 4% أمام الدولار منذ يوم الجمعة الماضي، ليتراجع سعر صرف الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ 3 مارس، فيما تجاوزت مكاسب العملة المحلية 7% منذ بداية شهر مايو، متفوقة على جميع العملات العالمية خلال الفترة نفسها.
وأرجعت بلومبرغ هذا التحسن إلى عودة شهية المستثمرين تجاه أسواق الدول الناشئة بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى أدوات الدين والأسواق التي كانت قد تعرضت لضغوط خلال الفترة الماضية
وفي هذا السياق، قال ثايس لاو، مدير المحافظ الاستثمارية في فريق الأسواق الناشئة بشركة «ناينتي وان» في لندن، إن المستثمرين يميلون في الأجل القصير إلى العملات التي كانت الأكثر تراجعًا خلال فترات التوتر، معتبرًا أن الجنيه المصري يمثل أبرز هذه الحالات
وأضاف أن العملة المصرية تمتلك فرصة لمواصلة التعافي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه لن يتفاجأ إذا عاد الجنيه إلى مستويات قريبة من تلك التي كان عليها قبل اندلاع الأزمة

