قالت الدكتورة مها غانم، أستاذ الطب الشرعي السموم بجامعة الإسكندرية، إنّ مادة «التارترازين» المعروفة بالرمز «E102» من المواد المسموح باستخدامها في المنتجات الغذائية والدوائية، لكنها تخضع لضوابط محددة تتعلق بالنسب المسموح بها وجودة المادة المستخدمة.
وأضافت"غانم" في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أن «هو مسموح بيها إنها تضاف إلى المواد الغذائية والمواد الدوائية، بس مسموح بيها بنسب معينة، وكواليتي معينة، نوعية معينة هي اللي تضاف».
وتابعت الدكتورة مها غانم أن المادة ليست جديدة أو مجهولة الاستخدام، قائلة: «E102 ده معروف إنه موجود وبنستعمله»، موضحة أن أبرز المشكلات المرتبطة بها كانت تظهر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة تجاه هذا المركب، مؤكدة أن هذه التأثيرات لا تنطبق على جميع الناس.
وواصلت: «في العادة كانت المشاكل بتاعته كلها بتيجي من الحساسية لبعض الناس، مش كلهم طبعاً»، مشيرة إلى أن هناك ملاحظات ودراسات تحدثت عن ارتباط المادة بفرط الحركة لدى الأطفال، لكنها شددت على أن هذه النتائج ليست حاسمة بشكل نهائي، قائلة: «ما أقدرش أقول 100% ده كذا، لكن في دراسات قالت إنها مسؤولة عن فرط الحركة في الأطفال».
وحول أسباب تدخل الحملات الرقابية وضبط بعض المنتجات، أوضحت أستاذ الطب الشرعي والسموم أن المخالفة قد تكون ناتجة عن استخدام المادة بكميات غير مطابقة للمواصفات أو بسبب انتهاء صلاحيتها، مؤكدة: «يا إما بتتحط بكميات مش مظبوطة، يا إما انتهت الصلاحية».
وأردفت أن وجود المواد الحافظة والإضافات الغذائية في المنتجات المتداولة أمر شائع، لكن استخدامها يجب أن يكون وفق معايير دقيقة وضعتها الجهات المختصة لضمان سلامة الغذاء وسلامة الإنسان.
وأكدت الدكتورة مها غانم أن النسب المسموح بها لهذه المواد تُحسب بدقة شديدة، موضحة أن «النسب طبعاً بتتحسب بالملي»، مشيرة إلى أن المستهلك العادي لا يستطيع التعرف على مدى الالتزام بهذه النسب من خلال النظر إلى المنتج فقط.
متابعة المنتجات المتداولة بالأسواق
وقالت: «الناس مش هتعرف بالشكل العام، دي بقى ضمير اللي بيحط النسب، وطبعاً الحملات الغذائية اللي بتتعمل»، مؤكدة أهمية الدور الرقابي في متابعة المنتجات المتداولة بالأسواق والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية والغذائية.

